fbpx
حوادث

عقود وهمية للنصب على الحالمين بالهجرة

أوهم ضحاياه بحصولهم على وظائف شاغرة بإسبانيا مقابل أداء مبالغ مالية مهمة

أطاحت مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي بلفاع بإقليم اشتوكة أيت باها، أخيرا، بصيد ثمين، تمثل في جانح ملقب ب»البيضاوي» أسقط العشرات من الضحايا في شركه، بعد إيهامهم بتهجيرهم إلى أوربا للعمل بها بعقود وهمية.

وحسب مصادر «الصباح»، فإن المعلومات الأولية للبحث، كشفت أن المتهم الأربعيني، الذي يتحدر من العاصمة الاقتصادية، كان يتربص بضحاياه الحالمين بالهجرة إلى أوربا، إذ كان يعرض عليهم عقودا للعمل بقطاعات الفلاحة والتجارة بإسبانيا، لاستدراجهم إلى مخططاته الإجرامية.

وأضافت المصادر ذاتها، أن الجانح اعتمد على أناقته وعقود العمل المزورة لإيهام الراغبين في تحسين وضعيتهم المادية بجدية عرضه المغري، وهو ما مكنه من النصب على عدد كبير من الضحايا، قبل أن يتبين مع مرور الوقت أن تلك العقود وهمية.

وأوردت مصادر متطابقة، أنه تم إيقاف المتهم، إثر كمين نصبته له مصالح الأمن بتنسيق مع الضحايا، الذين استدرجوه قبل أن يجد نفسه محاصرا من قبل عناصر الدرك الملكي التي اعتقلته بجماعة بلفاع التي كان يختبئ فيها من مطارديه، وفي الوقت نفسه للبحث عن ضحايا جدد، إذ تم اقتياده للتحقيق معه حول الجرائم المنسوبة إليه.

وأضافت المصادر ذاتها، أن افتضاح أمر الموقوف، تم بناء على توصل مصالح الدرك الملكي بشكايات من قبل عدد من الضحايا، يتهمون فيها شخصا بالنصب عليهم باسم العمل في إسبانيا، بمنحهم عقودا تبين أنها وهمية لاستدراجهم إلى شباكه. ولإنجاح مخططاته، كان يطلع ضحاياه على العقود الوهمية ويشترط عليهم بعد ذلك، ضرورة تسليمه الدفعة الأولى من المبلغ المتفق عليه حتى يضمنوا توصلهم بعقود العمل وتسريع إجراءات السفر، وهو ما يجعل ضحاياه يسلمونه مبالغ أولية تتراوح ما بين 9000 درهم و12 ألفا لكل شخص، حسب مستواه المعيشي، عربونا على جدية طلبهم.

وبمجرد أن يتسلم النصاب المبالغ الأولية يختفي عن الأنظار، ريثما تهدأ الأمور، أما الأشخاص الذين يعرفون تحركاته ويتعقبونه، فيماطلهم بالتسويف والوعود الكاذبة، مدعيا أن التأخر مرده المشاكل المرتبطة بجائحة كورونا، وأن المشكل يشرف على الحل في القريب العاجل. وبعد أن مل الضحايا من وعوده الكاذبة قرروا التقدم بشكايات إلى مصالح الدرك الملكي بأكادير، كشفوا فيها ما تعرضوا له من نصب واحتيال على يد المتهم، وهي المعلومات التي استنفرت المصالح الدركية التي قررت البحث عن المشتبه فيه لإيقافه.

واستمرت التحريات والأبحاث الميدانية، إلى أن تم التوصل إلى الأماكن التي يتردد عليها المشتبه فيه، وهو ما جعل عناصر الدرك تقرر نصب كمين له، بالتنسيق مع ضحاياه الذين استدرجوه، قبل أن يجد نفسه محاصرا من قبل الدركيين الذين اعتقلوه واقتادوه للتحقيق معه.

وباشرت عناصر الدرك الملكي باشتوكة أيت باها، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية وخلفياتها وامتداداتها، لتحديد عدد ضحايا المتهم وكذا المتواطئين معه في عمليته الإجرامية.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى