fbpx
وطنية

القانون الجنائي يقسم الأغلبية

اتهامات لوزير العدل بالتسبب في “بلوكاج” وخرق الطوارئ

فجر القانون الجنائي فرق الأغلبية الحكومية من الداخل، جراء بروز خلافات جديدة حول عدد من الفصول الخاصة بالعلاقات الرضائية والإجهاض، والإثراء غير المشروع، بعد مرور خمس سنوات على إحالته على البرلمان.
واشتد الخلاف، في البداية، حول فصل الإثراء غير المشروع، بعدما تراجع فريق العدالة والتنمية عن ضم صوته إلى باقي أصوات الأغلبية التي اتجهت نحو تقييد مساءلة الموظف عن الأموال المحصل عليها، بدعوى تفادي تصفية الحسابات التي يمكن أن تقع بين كبار المسؤولين.
واتهم رضا بوكمازي، من فريق العدالة والتنمية، محمد بنعبد القادر، وزير العدل، بأنه تسبب في حدوث «بلوكاج». وقال في لجنة العدل والتشريع، بمجلس النواب، مساء أول أمس (الأربعاء)، إن أعضاء مكتب اللجنة اتفقوا على اقتراح ثلاثة تواريخ لعقد الاجتماع، لكن الوزير لم يتفاعل معها، وإنه ليس لديه أي مشكل من موقف أي نائب أو فريق، بالتصويت مع العلاقات الرضائية أو ضدها، أو تقنين الإجهاض من عدمه، أو الإثراء غير المشروع، وإخضاع كل المواقف للتصويت، عوض اتهام البرلمان بالكسل.
وقالت بثينة قروري، من «بيجيدي»، إن بنعبد القادر التمس استشارة رئيس الحكومة في الأمر، قبل حضور جلسة التصويت، ويعرف جيدا موقف سعد الدين العثماني، الذي طلب من النواب التصويت على القانون، معتبرة خروج الوزير إلى الإعلام لاتهام البرلمان بالعرقلة، أمرا غير مقبول.
وأقرت مينة الطالبي، من الفريق الاشتراكي، بوجود أزمة داخل الأغلبية الحكومية، موضحة أن البعض يدعي أنه وحده يحارب الفساد، وأن الآخرين يدعمون المفسدين، ما جعل فريقها يضع مقترح قانون شمولي، رافعة التحدي ضد «بيجيدي». وأكد سعيد باعزيز، من الفريق الاشتراكي، أنه مع مجموعة قانون جنائي شامل، وضد التجزيء، وأن فريقه تقدم بتعديلات وناقشتها الأغلبية، وحينما سحب «بيجيدي» تعديلاته، فإن التوافق بين هذه الأغلبية لم يعد قائما، ما يستدعي مهلة لوضع الفريق تعديلاته الأصلية. وقال توفيق ميموني، من الأصالة والمعاصرة، رئيس لجنة العدل والتشريع، إنه راسل رئيس الحكومة لتقديم رد واضح على موعد عقد جلسة التصويت.
واضطر رئيس الجلسة إلى تعليق الاجتماع، بعد وعكة صحية ألمت بالوزير الذي كابد الألم لساعات، وقد يكون مرضه له علاقة بحضوره في اجتماع حزبي بإقليم الرشيدية، لم يحترم فيه قانون الطوارئ الصحية، بدون كمامة، ولا تباعد، ما أثار عليه الغضب في مواقع التواصل الاجتماعي.
أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى