fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: شجرة تخفي الغابة

في نقاشنا صباح أمس بقناة “ميدي 1 تيفي” كان الموضوع في إحدى الفقرات هزيمة المنتخب الوطني لكرة اليد، وهي الخامسة ببطولة العالم المتواصلة بمصر.
لو كانت الأزمة في المنتخب الوطني لكرة اليد لهانت، لكنها أكبر من ذلك بكثير، كيف؟
أولا، منذ سنوات، ونحن نكتب هنا، أن الرياضة المغربية ماتت، وأن كرة القدم مازالت حية، ليس لأنها تحقق الإنجازات، بل لأنها رياضة شعبية، وتحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة، وتستحوذ على موارد أكبر، لذلك يهتم بها السياسيون والانتهازيون، أكثر من غيرها.
وتكرس هذا التمييز الكبير في المخطط الذي حذرنا منه أكثر من مرة، وهو فصل كرة القدم عن باقي الأنواع الرياضية، على غرار ما حصل في الرجاء والنادي المكناسي والدفاع الجديدي وأولمبيك آسفي وأولمبيك خريبكة، والتي حصلت على مكافآت مالية من الوزارة والجامعة، فقط لأنها تخلصت من باقي الفروع الرياضية، في الوقت الذي كان من المفروض أن تدعمها، وتكون قاطرة لها، تجرها إلى الأمام، لا أن تهرب عنها.
ثانيا، الرياضة الوطنية بدأت تموت منذ أن اختفت من المدارس والمؤسسات التعليمية، والتي شكلت نواتها الأولى في عقود مضت، ما يطرح علامات استفهام حول غياب أي تصور لإعادة الرياضة إلى المؤسسات التعليمية، واستغلال الفضاءات والأطر، التي تتوفر عليها هذه المؤسسات، والمواهب والطاقات الشابة التي تتابع دراستها فيها.
ثالثا، تتحمل الجامعات الرياضية المسؤولية الكبيرة في الوضع المأساوي الذي وصلت إليه مختلف الأنواع الرياضية، فعوض أن تكون قوة اقتراحية، تقدم مشاريع لتطوير الأنواع التي تشرف عليها، فإنها تحولت إلى تجمعات موبوءة بالصراعات والنزاعات على المناصب، إلا من رحم ربي، أما هزيمة منتخب اليد، فتحصيل حاصل، بل شجرة تخفي الغابة.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى