fbpx
مجتمع

الفيضانـات … قـدر البيضاوييـن

مشاريع بالملايير لم تحل إشكالية التدفقات المائية المقلقة في فترات التساقطات المطرية

مازال مصير البيضاء وضواحيها معلقا على جيل جديد من الاستثمارات الضخمة في مشاريع البنيات التحتية وتقوية شبكات الصرف الصحي وأحواض تجمع مياه الأمطار، لحماية العاصمة الاقتصادية وسكانها من شبح الغرق الذي يزورها مرة كل 10 سنوات، وأحيانا أقل (ثلاثة فيضانات كبرى في أقل من 14 سنة).

التقت شركة «ليدك»، المكلفة بتدبير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل والإنارة العمومية بالبيضاء (السلطة المفوض لها), والجماعة الحضرية (السلطة المفوضة) في خلاصة أساسية ترتبت عن مسلسل طويل من الاجتماعات واللقاءات والندوات والمشاورات أعقب فيضانات هزت المنطقة بين 5 و11 يناير الجاري.

خلاصة أساسية

وتتمثل هذه الخلاصة أنه لا خلاص للمدينة وضواحيها من جحيم الغرق والخسائر الباهظة المترتبة عنه، إلا بتنزيل جيل جديد من المشاريع والمنشآت الضخمة بقطاع التطهير السائل وشبكات استقبال مياه الأمطار، لسد الخصاص الكبير في هذا المجال، والتحكم أكثر في تدفقات التساقطات المطرية التي يمكن، في بعض السنوات، أن تصل إلى 300 ميلميتر.
ففي آخر اجتماع عقده المكتب المسير لمجلس المدينة، الثلاثاء الماضي، قال العمدة بالحرف « من المنتظر أن تعرف البيضاء، مزيدا من البنيات التحتية ذات الصلة التي تنتظر برمجتها تنفيذا لمضمون الدراسة المعتمدة في 2018، والمتعلقة بالمخطط التوجيهي للمياه الشتوية، بحسب التمويلات المناسبة التي ستتم تعبئتها من قبل مختلف الشركاء، من أجل تغطية الخصاص على مستوى البنيات التحتية المتعلقة بحماية الدار البيضاء من مشكل الفيضانات تدريجيا».
وردد جون باسكال، المدير العام لشركة ليدك، في عدد من الاجتماعات، الكلام نفسه، إذ قال إن المعطيات الموضوعية الحالية للبيضاء والتوسع العمراني الضخم (إدخال 30 ألف هكتار للمدار الحضري)، تتطلب تعبئة إمكانيات مالية في المستوى حددها في 15 مليار درهم، بالنسبة إلى القطاعات الثلاثة (10 ملايير درهم لقطاع التطهير السائل وحده).

حماية حي السدري

وفي انتظار البحث عن صيغة للتمويل، بتعاون جميع الشركاء والبحث عن حلول لتعبئة هذا المبلغ الضخم، تواصل الشركة تنفيذ عدد من البرامج، منها مشروعان كبيران، أحدهما بمقاطعة مولاي رشيد، وآخر يتعلق بإحداث نظام للتطهير السائل للمياه العادمة ومياه الأمطار بالطريق الوطنية رقم 1، وانطلق كلاهما في 2018.
وأعطت الشركة انطلاقة إنجاز سرداب حي السدري لتخزين مياه الأمطار بمولاي رشيد، في دجنبر 2018، بهدف حماية المنطقة من الفيضانات من خلال تخزين مياه الأمطار في فترات التساقطات بحجم يصل إلى 14.000 متر مكعب.
وتوضح الشركة، أن «السرداب يبلغ 1,3 كيلومتر طولا ومن 30 إلى 40 مترا عمقا، وهو منشأة كبرى ستحمي أيضا شارع محمد بوزيان، و شارع 10 مارس، من التدفقات المائية القوية التي تصل إلى حد الأمطار العشرية (22 ميليمترا/ ساعة). وتبلغ تكلفة هذا الاستثمار 182 مليون درهم، ممولة من طرف التدبير المفوض. كما بلغت النسبة الإجمالية لتقدم أشغال المشروع 70 في المائة.

تمويل من صندوق الأشغال

أما بخصوص نظام التطهير السائل بالطريق الوطنية رقم 1، فتشير الشركة إلى أنه برمج «لمواكبة تعمير مناطق الرحمة والحي الحسني ومحاربة التدفقات المائية على مستوى الطريق الوطنية رقم 1 وحي ليساسفة». وأعطيت انطلاقة مشروع إحداث نظام للتطهير السائل للمياه العادمة ومياه الأمطار بهذه المناطق في 2018، بهدف حماية هذا الجزء من الدار البيضاء من الفيضانات وأيضا لتجميع المياه العادمة في التجزئات التي يجري تهيئتها وتلك التي ستنجز، وتوجيه هما نحو الشبكات الموجودة حاليا.
وينجز هذا المشروع بتمويل من صندوق الأشغال باستثمار في حدود 313,5 مليون درهم. و يتوقع إنجازه في سنتين. وانطلقت أشغاله ببناء محطة لضخ المياه العادمة تصل طاقتها إلى 200 لتر/ ثانية، وسرداب تحت أرضي طوله 3,4 كيلومترات وقناة يبلغ طولها 410 أمتار.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى