fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: هوار ووادو

وصلت علاقة المدرب عبد السلام وادو والرئيس محمد هوار بمولودية وجدة إلى ما كان متوقعا أن تصل إليه، وهو الباب المسدود.
أولا، العقد شريعة المتعاقدين، لذلك فالضغوط التي مورست على المدرب، باستعمال ورقة سائق الحافلة، وتأخير مستحقات اللاعبين، لبث أجواء مشحونة في الفريق، ثم إقحام رئيس الجامعة في الملف، لم تزده إلا تعقيدا، بل أدت إلى اتساع الهوة بين طرفي النزاع.
هذه الممارسات، اصطدمت بمدرب يعرف ما له، وما عليه، بل يعي جيدا أنه إذا هضمت حقوقه في الجامعة، سيحصل عليها في “فيفا”، سيما أنه يحمل الجنسية الفرنسية، ولن تغلبه مصاريف الملف.
ويبدو من خلال نوعية الممارسات التي قام بها هوار في حق فريقه، وفي حق مدربه، غياب صوت الحكمة والعقل في النادي، وهو الصوت الذي لو استمع إليه لما تم تعيين مدرب لا يقتنع به الرئيس، ولما تم تقديم وعود له وللاعبين، دون الوفاء بها، ولما تم تدبير الخلاف معه بهذه الطريقة.
ثانيا، الطريقة التي تم بها تدبير الملف ستكلف مولودية وجدة غاليا، إذ ضيعت عليه أكثر من شهرين في الصراعات والقيل والقال والشهادات الطبية، كما تسببت في تصدع كبير داخل مكونات النادي، إذ تأزمت العلاقة بين الرئيس والجمهور، وبين الجمهور وباقي أعضاء المكتب المسير، وبين الفريق ووالي الجهة، الذي صدمته الطريقة التي تدبر بها شؤون ناد، في منظومة يقال إنها احترافية، كما تأزمت العلاقة أيضا بين اللاعبين أنفسهم، إذ صار الفريق منقسما إلى مجموعتين: مجموعة وادو ومجموعة هوار.
ولن تنتهي الخسائر أيضا عند المبلغ الذي سيطلبه وادو، أو الذي ستحكم به الأجهزة المختصة، في حال فسخ العقد من جانب واحد، بل إن الفريق سيتضرر كثيرا من عدم تأقلم اللاعبين الذين أتى بهم المدرب وتضامن معهم لكي يحصلوا على مستحقاتهم، وفي النهاية يرونه “يتبهدل”، ثم يتركهم ويرحل، وما أكثرهم.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى