fbpx
الأولى

قتلى وانهيارات تفضح المسؤولين

مدن تحصي خسائرها وموجة برد قارس الأحد والاثنين وثلوج بالقرى والمرتفعات

لقي شخص مصرعه وأصيب خمسة آخرون بجروح، في حادث انهيار بناية معدة فرنا تقليديا بالمدينة القديمة بالبيضاء، بينما واصلت مصالح الإنقاذ التابعة للوقاية المدنية، ظهر أمس (الجمعة)، البحث عن أحياء أو أموات بين أنقاض انهيار منزل من ثلاثة طوابق بدرب مولاي الشريف. إذ تم انتشال جثتين، بينما يشتبه في وجود آخرين تحت الأنقاض، وقبل ذلك، أنقذ شخصان ونقلا إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس لتلقي العلاجات.
وقالت السلطات بعمالة عين السبع، إن المنزل كان محتلا من قبل أشخاص بشكل غير قانوني، بعد إخلائه من قاطنيه منذ مدة، ما طرح استفهامات عريضة حول المسؤولية التقصيرية للسلطات نفسها، التي سمحت باحتلال بناية مهددة بالسقوط وتشكل خطرا على الأرواح.
وعزت مصادر “الصباح” الحادثين إلى تأثير التساقطات الكثيفة على البنايتين القديمتين، بينما مازالت أسر تحصي خسائرها جراء السيول الجارفة التي اقتحمت البيوت.
ولم تتوقف الأضرار الناجمة عن التساقطات على العاصمة الاقتصادية، بل شملت مناطق ساحلية من طنجة إلى أكادير، وامتدت إلى سهولها، إذ أغرقت الفيضانات منازل وبات أصحابها في العراء في مناطق عديدة ضمنها سيدي رحال الشاطئ ببرشيد وتارودانت وضاحية أكادير.
وأحجمت المصادر الرسمية في العمالات والأقاليم عن الإعلان عن حجم الضحايا والمصابين وكذا الأضرار التي سببتها التساقطات التي عمت مدن الساحل، كما لزمت وزارة الداخلية الصمت، رغم أنها كانت لمناسبات سابقة تصدر بلاغات رسمية عن حجم التدخلات وعدد الضحايا والمصابين والأضرار المادية.
من جهة ثانية، توقعت مصادر مأذونة من المديرية العامة للأرصاد الجوية أن تتواصل التساقطات قوية صبيحة اليوم (السبت)، بالسواحل الأطلسية من طنجة إلى أكادير، وأن تمتد على سهول سوس، بينما تتهاطل الأمطار بنسب معتدلة في الشرق والأقاليم الجنوبية، وأن تكون الرياح قوية في الشمال والوسط.
وتوقع الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن تنطلق اليوم (السبت) موجة من الثلوج بالمرتفعات التي تصل إلى 1200 متر، إلى غاية الاثنين المقبل، وهبوط كثل هوائية باردة يومي الأحد والاثنين، ما ينتج عنه انخفاض في درجات الحرارة بالبلاد سيما بالمرتفعات. وأشار المتحدث نفسه إلى أن حدة التساقطات ستشرع في الاعتدال منذ اليوم (السبت).
من جهته، أشار محمد بلعوشي، الخبير في التواصل المناخي، إلى أن التساقطات المقبلة وإن كانت أقل حدة، فإنها ستنتج سيولا أكثر نظرا لتشبع الأرض بالمياه، خلال الأيام الأخيرة التي عرفت تساقطات قوية في وقت وجيز. وعزا المتحدث نفسه حدة التساقطات بالساحل الأطلسي إلى اضطراب جوي قادم من المحيط الأطلسي، قوتها لم تلج كلها إلى البلاد، بل مرت محاذية وهمت السواحل والسهول من طنجة إلى اكادير، مرفوقة بسحب ركامية مصحوبة بعواصف رعدية أعطت تساقطات غزيرة وبكمية وفيرة.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى