fbpx
وطنية

مكاتب دراسات تسيطر على “مارشيات” النفايات

أغرق القائمون على تدبير ملف مرفق النفايات المنزلية بالمديرية العامة للجماعات المحلية، الجماعات الترابية بدراسات الجدوى التي تلتهم الملايير دون جني فائدة بيئية من ورائها، سوى استفادة بعض أصحاب مكاتب الدراسات المقربة والمحظوظة.
وأفادت مصادر مطلعة “الصباح”، أن عدد دراسات الجدوى لتفويض مرفق الجمع والكنس لمرفق النفايات المنزلية، التي وردت على المديرية العامة للجماعات المحلية، وصل إلى 14 دراسة.
ويتعلق الأمر بمجموعة الجماعات الأطلس بخنيفرة، ومجموعة الجماعات ورديغة ومراكش وجماعات بركان والعيون وطانطان ومراكش المشور، ووجدة وفاس والمشور والداخلة وسوق الأربعاء والعرائش وسيدي يحيى الغرب وطنجة.
وبلغ عدد دراسات الجدوى لتفويض مرفق الفرز والطمر والتثمين التي وردت على المديرية نفسها، 4 دراسات لفائدة جماعات وزان وورزازات والصويرة واشتوكة أيت باها.
وتسعى شركة متخصصة في تدبير النفايات بالمدن العربية، وتتحدر من بلد عربي، إلى السيطرة على “المارشيات”، رغم فشلها في تجارب عديدة، وتطمح بدعم من أحد العمال النافذين بالداخلية، إلى توسيع نشاطها في تدبير النفايات بالمدن المغربية.
ورغم المشاكل البيئية الخطيرة التي تعرفها مجموعة من المدن المغربية التي تشرف الشركة نفسها، على تدبير قطاع جمع النفايات بها، إلا أنها مازالت تطمح إلى توسيع نشاطها في تدبير النفايات بالمدن المغربية.
وحسب مجموعة من المتتبعين للشأن البيئي بالمغرب، فقد فشلت الشركة المحظوظة في تدبير النفايات في عدد من المدن، أبرزها الناظور والبيضاء وبركان.
ويرجع سبب فشل الشركة في تدبير قطاع النفايات، إلى جملة من الأسباب، أبرزها ضعف الغلاف المالي المخصص لتدبير قطاع جد حيوي في مدن كبرى نظير البيضاء، وهو الأمر الذي بدا واضحا في اعتمادها على عتاد قديم ومهترئ، في تعد صارخ على مقتضيات دفتر التحملات.
وبرأي خبير اقتصادي، رفض الكشف عن اسمه، فإن منح الشركة “المحظوظة” الأولوية لنشاطها بالمدن المغربية ومحاولتها الفوز بأغلب الصفقات عن طريق تقديم أقل العروض ولو على حساب هامش الربح و جودة الخدمات وحقوق العمال، راجع بالأساس إلى رغبة ملاكها في تصوير شركتهم بمظهر الشركة القوية القادرة على تدبير أكثر من 50 في المائة من مجال تدبير النفايات بدولة بحجم المغرب، وهو الأمر الذي سيساهم حتما في ارتفاع أسهمها، خصوصا إذا فازت بصفقة تدبير نفايات القنيطرة، فسيسهل عملية بيعها بثمن مرتفع، ليصطدم مشتري الشركة بواقعها المرير.
وقال المصدر نفسه، إن “إستراتيجية تدبير الصفقات العمومية، من قبل المجالس الجماعية، عليها أن تتجاوز معيار العرض الأقل كلفة، إلى العرض الأكثر نجاعة وجودة، فغالبا ضعف العرض تصاحبه قلة الجودة والنجاعة، خصوصا في القطاعات الحيوية، نظير النفايات التي يهدد سوء تدبيرها صحة السكان والمجال البيئي على حد سواء”.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى