fbpx
أسواق

مشروع منبت يواجه بالتماطل

مقاول قال إن البنك رفض تمويل مشروع لا تتجاوز قيمته 430 ألف درهم

أصيب عدد من أصحاب المشاريع الذين كانوا يراهنون على برنامج «انطلاقة» لتمويل مشاريعهم، بخيبة أمل، بعد أن واجهوا تلكؤا من قبل البنوك، وعراقيل لا تعكس الفلسفة التي قام عليها المشروع.
وأكد معنيون وفاعلون أن حصيلة البرنامج كانت مخيبة للآمال، ولم ترق إلى مستوى الأهداف التي جاءت في التوجيهات الملكية، التي ألحت على أهمية إعطاء دفعة قوية للتمويل البنكي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وأوصت البنوك بوضع آليات تمويل ملائمة، وتشجيع ولوج الشباب حاملي المشاريع بالمجالين الحضري والقروي إلى تجربة المقاولة.

ورغم أهمية البرنامج الذي أطلق في فبراير الماضي، والرهان عليه في منح فرصة للتمويل أمام الشباب وحاملي المشاريع، فإن البنوك، التي تعتبر الطرف الأساسي في إنجاح المبادرة، لم تتحمس بالشكل المطلوب لإنجاحه.

وكشف المقاول “أ .إ” صاحب مشروع إقامة منبت، أنه فوجئ بعد ثلاثة أشهر من وضع ملف لدى البنك، من أجل الاستفادة من برنامج “انطلاقة” في تمويل مشروع بالوسط القروي، بعدم تجاوب المؤسسة المالية مع مشروعه، رغم تقديمه لملف متكامل.

وأوضح المقاول ذاته، في حديث مع “الصباح”، أنه قدم ملفا متكاملا يتضمن دراسة الجدوى والفواتير الخاصة بالتجهيزات التي يحتاجها المشروع، مع التقديرات الخاصة بعمل المنبت خلال الخمس سنوات المقبلة، وعدد مناصب الشغل التي ينتظر أن يوفرها، إلا أنه لم يجد التجاوب المطلوب، بمبررات غير مقبولة، بل إن مسؤولي البنك بالبيضاء، تحفظوا على الموافقة على ملفه، بدعوى أن تمويل سيارة من نوع “بيك آب” التي تضمنها المشروع الذي تبلغ قيمته حوالي 430 ألف درهم، لن يتجاوز 50 في المائة من قيمتها، على أن يشملها معدل الفائدة بـ 2 في المائة نصف المبلغ فقط.
واستغرب صاحب المشروع، لمثل هذه الشروط المجحفة، والتي أخرت إطلاق مشروعه الممتد على ألفي متر مربع، بمنطقة اثنين اشتوكة، ضواحي الجديدة، منتقدا البطء في التعامل مع ملفات أصحاب المشاريع، ضدا على الآمال التي فجرها برنامج “انطلاقة” في أوساطهم.

وقال المتضرر إن تجربته مع البنك، الذي يعتبر أحد زبنائه منذ ثلاث سنوات، لم تكن مشجعة، علما أن حسابه البنكي يعرف حركية دائمة، معتبرا أن اشتراط ضمانة مالية، قد تصل إلى نصف قيمة المشروع الناشئ، تشكل عراقيل لا تساعد على تحقيق آمال أصحاب المشاريع الأولى، والتي تحتاج إلى مواكبة ودعم قويين من البنوك، وليس وضع عراقيل أمامهم.
وأوضح صاحب المشروع أن مقاولته تتضمن جلب أغراس جاهزة، وبيعها بعد فترة من داخل المنبت، وأغراس صغيرة يجري إعدادها طيلة مدة سنتين، قبل أن تكون جاهزة للبيع، مستغربا كيف أن البرنامج يتحدث عن قرض لخمس سنوات، مع الشروع في تسديد الأقساط البنكية، بعد مرور ستة أشهر على الولوج للقرض، في الوقت الذي لا يمكن الحديث عن مردودية حقيقية للمنبت إلا بعد فترة لا تقل عن سنة ونصف السنة.

ويرى صاحب المشروع أن اشتراط خمس سنوات للقرض المضمون من قبل الدولة، لا يكفي لمشروع مبتكر في الوسط القروي، لأن الأقساط المقدر أداؤها شهريا، والتي قدرت بسبعة آلاف درهم، مرتفعة، ولن يقوى على تسديدها، إلى جانب باقي مصاريف المشروع، وأداء أجور عاملين في المنبت على الأقل، في انتظار نجاح المشروع وتوسيع مجال نشاطه.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى