fbpx
الصباح السياسي

لغـة المـال فـوق الرمـال

الأقاليم الصحراوية بوابة الاستثمارات العالمية إلى إفريقيا و8500 مليار لإعداد البنية التحتية

اعتمد النموذج التنموي في الأقاليم الصحراوية على مقاربة تعاقدية جديدة بين ثلاث جهات والدولة، رغم أن الدخل الفردي بالأقاليم الجنوبية، يفوق متوسط الدخل الفردي على الصعيد الوطني بـ20 بالمائة، كما حصل تقدم ملموس على مستوى الولوج للخدمات الأساسية، بنسب تتجاوز90 في المائة, سواء تعلق الأمر بالكهرباء أو الماء أو تعبيد الطرق الرئيسية أو المدارس والمستشفيات، والخدمات البنكية، والملاعب، وصبيب الانترنيت، إذ من شأن ذلك تفعيل هذه الرؤية الطموحة المساهمة في مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي وإحداث 120 ألف فرصة عمل.

أقطاب تنافسية ودينامية تنموية

ميزانية المشاريع العمومية المنجزة أو في طور الإنجاز بلغت 6000 مليار

استند النموذج التنموي الجديد على ركائز رئيسية، تتمثل في إحداث أقطاب تنافسية قادرة على إحداث دينامية جديدة للنمو، وتوفير فرص الشغل الكافية خاصة بالنسبة للشباب والنساء، وتعزيز التنمية المندمجة وتثمين البعد الثقافي بالاستناد على الحكامة المسؤولة، في إطار الجهوية المتقدمة وتكريس ثقافة حقوق الإنسان، وتحسين شبكات الربط الطرقي بين الأقاليم الجنوبية وباقي ربوع المملكة من جهة، والدول الإفريقية جنوب الصحراء، من جهة أخرى.
وعقد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية ونور الدين بوطيب، الوزير المنتدب في الداخلية، لقاء عن بعد مع الولاة والعمال، ورؤساء المجالس المنتخبة بكل من جهة العيون الساقية الحمراء، وجهة الداخلة وادي الذهب وجهة كلميم واد نون، لأجل التداول بشأن التطورات الأخيرة، التي شهدتها قضية الوحدة الترابية للمملكة خاصة القرار التاريخي للولايات المتحدة الأمريكية، القاضي بالاعتراف بسيادة المملكة المغربية على كامل منطقة الصحراء المغربية، وبدء تنفيذ إنجاز قنصلية بالداخلة قصد الإسهام في دعم المشاريع الاستثمارية، والتنموية بالمنطقة، فضلا عن التطرق لحصيلة المشاريع المندرجة ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية للمملكة.
وشددت الحكومة عزمها على المضي بثبات في مواصلة تنزيل نموذج تنموي واعد، من خلال برنامج تنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة 2016-2021، الذي أصبح الآن واقعا ملموسا من خلال المستويات المتقدمة في إنجاز المشاريع، إذ أن ميزانية المشاريع المنجزة أو في طور الإنجاز بلغت 60 مليار درهم، أي 6000 مليار سنتيم، أي حوالي 80 في المائة من إجمالي الميزانية المخصصة لهذا البرنامج التنموي المقدرة ب8500 مليار، دون احتساب ما تم إنفاقه منذ استرجاع الأقاليم الصحراوية، بعد طرد الاستعمار الاسباني في 1975 عبر المسيرة الخضراء دون إراقة دماء.
واتفق رؤساء المجالس الترابية الذين تم انتخابهم من قبل سكان المنطقة، بنسبة مشاركة تتجاوز 70 في المائة، والتي تعد أعلى نسبة مشاركة مقارنة بباقي الأقاليم، على ضرورة مواصلة مسيرة النماء، وربح معركة التنمية، وتكوين العنصر البشري، في مواجهة أطروحة جنرالات الجزائر التخريبية، التي ارتكزت على إشعال فتيل الحروب في المنطقة المغاربية، وإنفاق ألف مليار دولار، من عائدات النفط والغاز الطبيعي، لشراء ذمم الحكومات والدول والمنظمات الحقوقية، والأسلحة وتجنيد مرتزقة لشن حرب عصابات وسفك دماء المواطنين، لمناهضة وحدة تراب المغرب، وهو ما أقر به أخيرا بعض قادة الجزائر بينهم نشطاء مدنيون، ومعارضون، من رجال السياسة الذين شاركوا في مختلف الحكومات وكشفوا عن وجود أزمة سياسية سببها النظام العسكري الذي لا يريد تنمية بلده، ويعرقل في الآن نفسه، تنمية جيرانه، وصلت إلى درجة شراء ذمم شركات لمنافسة الشركات المغربية، وإعادة إنجاز المشاريع نفسها، وبالرغم من ذلك فشل الجنرالات ولم يحصدوا سوى الريح.
وجراء التحول الجاري بالمنطقة، من خلال اعتراف أمريكا بمغربية الصحراء، سينفتح النموذج التنموي على شركات عالمية، لتسريع وتيرة المشاريع التنموية التي تتطلب عنصرا بشريا يقظا وبمهارات كبيرة فكرية ويدوية.

مخطط استثمار أمريكي ضخم

كشفت شركة تمويل التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة الأمريكية عن تفاصيل مخطط الاستثمارات الأمريكية في المغرب والمنطقة، بقيمة تبلغ 5 ملايير دولار، وهو المخطط الذي يهدف إلى تعزيز دور المملكة قوة اقتصادية ومنصة لإطلاق الاستثمارات بالقارة السمراء.
وقالت شركة تمويل التنمية الدولية التابعة للدولة الأمريكية، إن الاتفاق الأول سيتم بموجبه فتح فرع مكتب “ازدهار إفريقيا” بسفارة الولايات المتحدة بالرباط، من أجل تسهيل ولوج المستثمرين الأمريكيين والتعاون المشترك لصالح أفريقيا.ويهدف هذا الاتفاق إلى حشد مليار دولار في صفقات ثنائية جديدة تجارية واستثمارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب، وكذلك في جميع أنحاء شمال إفريقيا، على مدى السنوات الأربع المقبلة.
وتخصص الحكومة الأمريكية بموجب مذكرة التفاهم حول ازدهار إفريقيا مبلغا ماليا قيمته 3 ملايير دولار أمريكي للقيام بمشاريع استثمارية، خاصة بالمغرب وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء، بتنسيق مع شركاء مغاربة.وستطلق الوكالة الأمريكية أيضا مبادرة “2X MENA” لتحفيز الاستثمارات بقيمة مليار دولار في مشاريع تعزز التمكين الاقتصادي للمرأة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى