fbpx
الصباح السياسي

الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بالصحراء

مركز جهوي يجعل من الأقاليم الجنوبية قطبا لمنطقة شمال إفريقيا

أعلنت مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية عن توسيع الاستثمار الأمريكي والتنمية بالمغرب بتقوية التجارة الثنائية والاستثمار ما بين الولايات المتحدة والمغرب وعبر إفريقيا برمتها
وكشف آدم بولر الرئيس المدير العام لمؤسسة تمويل التنمية الدولية، الذي يشغل أيضا منصب الرئيس التنفيذي لمبادرة ازدهار إفريقيا عن سلسلة من الجهود الرامية إلى توسيع جهود الاستثمار الأمريكي بالمغرب، وتعزيز دوره قطبا اقتصاديا بالقارة.
وتعتزم الإدارة الأمريكية تقديم دعم سيادي قيمته مليار دولار من المبادلات التجارية في كلا الاتجاهين وصفقات استثمارية ما بين الولايات المتحدة والمغرب، إضافة إلى بلدان أخرى من شمال إفريقيا، خلال الأربع سنوات المقبلة، وكذا التوقيع على مذكرة تفاهم بين مؤسسة تمويل التنمية الدولية DFC والحكومة المغربية تتناول بالتفصيل جهود المؤسسة لاستثمار مبلغ 3 ملايير دولار خلال فترة الأربع سنوات المقبلة، من أجل تمويل مشاريع بالمغرب واستثمارات مشتركة مع شركاء مغاربة لتنفيذ مشاريع بمنطقة إفريقيا جنوب الصحراء.
ومن جهتها بدأت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تنزيل تدابير تجعل من المغرب قطبا جهويا في منطقة شمال إفريقيا بالنسبة إلى برنامجها الجديد على صعيد القارة للتجارة والاستثمار الخاص بمبادرة ازدهار إفريقيا،
بالإضافة إلى إطلاق مبادرة (إكس 2) لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتحفيز مليار دولار من الاستثمارات في مشاريع تهدف إلى النهوض بالتمكين الاقتصادي للمرأة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتأتي هذه الإعلانات بعد مشاركة بولر، في الوفد الذي ترأسه البيت الأبيض احتفالا بأول رحلة جوية تجارية بين إسرائيل والمغرب تأتي عقب اتفاق التطبيع بين البلدين، إذ قال إن دور المغرب الريادي على صعيد القارة، إلى جانب اقتصاده الحيوي والآخذ في النمو، يجعل منه مركزا نموذجيا بالنسبة إلى المبادرة، كما من شأنه أن يحدث فرصا ممتازة  لفائدة مؤسسة تمويل التنمية الدولية 
وستسمح هذه التطورات بالمضي قدما نحو تحقيق أهداف إدارة الرئيس ترامب المتعلقة بمبادرة ازدهار إفريقيا  بزيادة حجم المبادلات التجارية والاستثمار ما بين الولايات المتحدة والمغرب وباقي دول شمال إفريقيا، إذ التزمت الحكومة الأمريكية بمساعدة المقاولات والمستثمرين الأمريكيين على الولوج للأسواق بمنطقة شمال إفريقيا ودعم المقاولات بدول هذه المنطقة للحصول على فرص جديدة بالولايات المتحدة.
وستقوم الأمانة العامة لمبادرة ازدهار إفريقيا  خلال سنة 2021 باعتماد مكتب جهوي بالمغرب، هو الأول بشمال إفريقيا، سيعمل على الاستفادة من خبرة 17 وكالة حكومية أمريكية وجلب موارد جديدة، وطاقم موظفين، وإيلاء اهتمام خاص للرفع من حجم المبادلات التجارية في الاتجاهين والاستثمارات ما بين الولايات المتحدة والمغرب، وكذا عبر منطقة شمال إفريقيا كنطاق أوسع، مما سيسمح بدعم التنمية الاقتصادية بالمنطقة. وتبرهن اتفاقيات التعاون التي تم التوقيع عليها مع المغرب على التزام مؤسسة تمويل التنمية الدولية  بدعم التنمية والنمو الاقتصادي، وعلى دور المغرب باعتباره شريكا أساسيا في تحقيق الأهداف المحددة في وثيقة مؤسسة تمويل التنمية التي تحمل اسم “خريطة طريق من أجل التأثير”.
وترحب المؤسسة بمقترحات القطاع الخاص من أجل الاستثمار بالمغرب، بما في ذلك تلك المتعلقة بمجالات الطاقة والفلاحة والرعاية الصحية وتوسيع سبل الحصول على التمويل.
وسيكون المغرب بمثابة مركز جهوي بالنسبة إلى البرنامج الجديد للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية للتجارة والاستثمار بالقارة الخاص بمبادرة إفريقيا، بالنظر إلى أن هذا البرنامج الرائد الذي سيتم إطلاقه في 2021 مع إمكانية تمويل تصل إلى 500 مليون دولار على مدى خمس سنوات، سيمنح مجموعة واسعة من الخدمات المصممة حسب الحاجة في مجالات تنمية الأعمال التجارية وتسهيل الاستثمار ودعم تحسين الإطارات القانونية والتنظيمية.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى