fbpx
حوادث

عراك “فتوات” ينتهي بقتل

الضحية أسلم الروح بعد تسعة أيام بقسم العناية واعتقال ثلاثة متورطين

لفظ شاب يتحدر من أولاد افرج أنفاسه، بقسم العناية المركزة بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، بعد تسعة أيام من نقله إليه في حالة حرجة متأثرا بضربات على الرأس تلقاها في شجار عنيف نشب بينه وبين “فتوات”، ذكرت مصادر أنهم من ذوي السوابق.
وانتقل مركز الدرك الملكي بأولاد فرج الجمعة 11 من دجنبر الجاري، إلى حي “البام” على الساعة الثالثة صباحا، وعاين شابا مضرجا في دمائه وفي حالة غيبوبة متقدمة، استدعت انتداب سيارة إسعاف نقلته إلى مستعجلات المستشفى سالف الذكر.

ولم يكن بمكان الحادث أي من الأشخاص الذين تحوم حولهم شبهة الاعتداء على الضحية، كما لم تتمكن عناصر الدرك من استجواب شهود عاينوا تفاصيل الواقعة.
وفي لحظة تفكير في فك لغز القضية، جاء الحل من كاميرا مثبتة بدكان بقال بالجوار، وثقت كل التفاصيل وأظهرت أربعة شباب من فتوات أولاد افرج من ذوي السوابق في شجار دام، رجحت مصادر أنه يندرج في باب تصفية حسابات سابقة.

وبينت الكاميرا أنه كان صراعا متكافئا في البداية لأنه نشب بين الضحية مؤازرا بمرافق له وبين شابين، واستعملت فيه أسلحة بيضاء وحجارة.
وفي غمرة تأجج العراك تلقى الضحية ضربة قوية على الرأس، كانت كافية لشل حركته ودخوله في غيبوبة، لم تثن غريمه المتهم الرئيسي عن عدوانيته، إذ أظهرته الكاميرا وهو يسدد له مزيدا من الضربات العنيفة على الرأس، أضعفت كل حظوظ تجاوزه المرحلة الحرجة بقسم العناية المركزة.

واستنادا إلى ما وثقته الكاميرا، سارع الدركيون إلى إيقاف ثلاثة أشخاص شاركوا في العراك العنيف الذي انتهى بجريمة قتل.
واتضح بعد تنقيطهم جميعا أنهم من ذوي السوابق، وأنهم كانوا لحظة التشاجر في حالة سكر متقدمة.
وعلى خلفية ذلك أحيلوا على الوكيل العام للملك لدى استئنافية الجديدة، الذي أحالهم بدوره على قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعهم السجن المحلي بسيدي موسى، مع إعطاء تعليماته إلى درك أولاد افرج لمتابعة الحالة الصحية للضحية وموافاته في حينه بكل جديد.
وأبلغ درك أولاد افرج النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، بهلاك الضحية زوال الجمعة الماضي، متأثرا بما تلقاه من ضربات قوية على الرأس، والتي أبلغت قاضي التحقيق بأن القضية انتقلت من الضرب والجرح وعدم التبليغ، إلى ضرب وجرح مفضيين إلى الموت.

وأمرت النيابة العامة بإجراء تشريح على جثة الضحية وموافاتها بنتيجته لضمه إلى المحضر التمهيدي الذي توصلت به من قبل درك أولاد افرج.
وتعد هذه الجريمة التي هزت حي “البام” بأولاد افرج، واحدة من سلسلة جرائم عاشتها هذه الجماعة القروية آخرها جريمة إجهاز شخص على نديمه في جلسة خمرية بمقبرة سيدي مسعود بن احساين، وهي كلها جرائم دافعها تصفية حسابات بين مجموعة من ذوي السوابق، الذين أضحوا يهددون استقرار هذه القرية.

عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى