fbpx
الأولى

اعتقال مسؤول دركي بدد 150 مليونا

زور أختاما ووثائق تحويلات تخص مخالفات

أودع “ك. ب”، رئيس سرية الدرك الملكي بسيدي حرازم، مساء الأحد، سجن بوركايز، بعد اعتقاله للاشتباه في اختلاسه وتبديده نحو 150 مليونا، قيمة مخالفات، لم يقم بضخها، طيلة سنوات، في مالية الخزينة العامة، رغم إدلائه بوثائق تخص تحويلات اتضح أنها مزورة واستعملت للاستيلاء على المبلغ عبر دفعات.

وأحيل المتهم، المتزوج والأب لأربعة أطفال، من قبل الوكيل العام باستئنافية فاس، زوالا، على قاضي التحقيق بالغرفة الثانية الذي كان يؤمن المداومة، واستمع إليه ابتدائيا، قبل إحالة ملفه على محمد الطويلب زميله بالغرفة الأولى المكلف بالجرائم المالية لتحديد تاريخ أولى جلسات التحقيق التفصيلي معه حول المنسوب إليه.

والتمس الوكيل العام إيداعه السجن والتحقيق معه لأجل “اختلاس وتبديد أموال عامة، والتزوير في محررات رسمية وإدارية، واستعمالها وتزييف الطوابع الوطنية واستعمالها”، بعدما أحيل عليه صباحا من قبل فرقة وطنية للدرك أوقفته وحققت معه طيلة ثلاثة أيام مرت على اعتقاله، بعد تمديد حراسته النظرية بأمر من الوكيل العام.

وشوهد أقارب للمتهم، الذي يرأس السرية منذ سنوات، مرابطين بباب المحكمة بشارع الحسن الثاني، في انتظار قرار قاضي التحقيق، قبل أن ينخرط أبناؤه وزوجته وعائلته في بكاء حار، بعد علمهم بأمر إيداعه السجن، ما خلف حسرة كبيرة في صفوفهم، بعدما تشبثوا بأمل الإفراج عنه مؤقتا ولو بضمانة مالية توازي ما اتهم باختلاسه.

وأمهلت الفرقة المتهم أياما لإرجاع المبلغ المختلس، بعدما اكتشفت ذلك، لكنه عجز عن الأمر، لتتم استشارة النيابة العامة التي أمرت بالتحقيق معه، لتتنقل عناصر من الضابطة القضائية للدرك إلى سيدي حرازم من حيث اعتقل، واقتيد إلى الرباط، للاستماع إليه في محضر رسمي قبل إحالته على الوكيل العام صباحا.

وراودت مسؤولي الدرك، جهويا ومركزيا، شكوك حول مصير مبالغ مالية مستخلصة من المخالفات المسجلة بمركز سرية سيدي حرازم، قبل مراسلة الجهة المختصة بافتحاص ماليته، ليتأكد اختفاء المبلغ عبر مراحل ودفعات وخلال السنوات التي قضاها على رأس المركز، قبل دخول الوكيل العام على الخط وإصداره أمرا باعتقاله والبحث معه.

واتضح من خلال التحريات والأبحاث التي باشرتها الفرقة الوطنية للدرك، أن المتهم زور حوالات تفريغ المبالغ لدى القباضة باستعمال طوابع مزورة للاستيلاء على المبالغ المضمنة فيها، وإرسالها لمسؤوليه المركزيين إبراء لذمته، قبل اكتشاف الحقيقة بعد مرور نحو أربع سنوات على توليه المسؤولية على رأس تلك السرية.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى