fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: بطولة

حدث ما كان متوقعا، وبدأ إيقاع البطولة يتراجع بشكل مخيف، مع توالي المباريات.
ويمكن للمشاهدين والمتتبعين الذين انتقلوا مباشرة من مشاهدة مباراتي اتحاد طنجة والمغرب التطواني، أو الدفاع الجديدي والمغرب الفاسي، إلى مشاهدة مباراة إيبار وريال مدريد، أن يلمسوا الفريق الكبير في الإيقاع والحدة والسرعة، بغض النظر عن التفوق العادي والمألوف، في ما يخص الجوانب التقنية والتكتيكية.
في كرة القدم يصعب على لاعب تحمل إجراء مباراتين في أسبوع لفترة طويلة، مثلما يحدث عندنا، إذ يؤدي ذلك إلى استنزاف لياقته البدنية، كما أن ضغط المباريات والتنقلات يمنع المدربين والمعدين البدنيين من برمجة التمارين اللازمة لتطوير القدرات البدنية للاعبين، خصوصا في ما يتعلق بالتحمل والمقاومة والخفة، ويكتفون فقط ببرمجة تمارين للوصول إلى نسبة معينة من الرشاقة البدنية خلال المباريات.
وإضافة إلى هذا المعطى، فإن أغلب الأندية لا تتوفر على تركيبية بشرية كافية، كما وكيفا، من أجل السماح للمدربين بإراحة لاعبين وإشراك آخرين في كل مباراة.
وحتى لو كان ذلك متاحا في بعض الأندية، فإن هشاشة العلاقة بين المدرب والنادي تمنعه من المخاطرة، سيما أن عقود أغلب المدربين لا تتجاوز سنة، مع بنود هشة لفسخها في أي لحظة من قبل النادي، علما أنه لا يمكن لأي مدرب ترك منصبه أن يجد فريقا آخر، حتى نهاية الموسم.
والنتيجة: فرق ضعيفة بدنيا، ومدربون خائفون، وإيقاع يتراجع دورة بعد أخرى، ومادام هاجس البرمجة التخلص من المباريات بأي طريقة، فالقادم أسوأ.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى