fbpx
الصباح السياسي

الصحراء المغربية … اعتراف بالنجاعة الأمنية

وصف مايك بومبيو كاتب الدولة الأمريكي في الخارجية اجتماعا تقنيا، جمعه بعبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، في بداية التنسيق الذي أفضى إلى اعتراف واشنطن بمغربية الصحراء بأنه عكس مستوى الشراكة الأمنية المتميزة بين واشنطن والرباط، كاشفا بأن بلاده تثمن عاليا عمل الأجهزة الأمنية المغربية في خدمة الأمن والسلم في العالم.

وأكد بيان لوزارة الخارجية الأمريكية، أن المغرب يظل شريكا في العديد من القضايا الأمنية، مسلطا الضوء على التعاون العسكري الوثيق بين البلدين من خلال التمرينات العسكرية المشتركة وبرامج التدريب.
وفي ما يتعلق بالجانب الأمني على الصعيدين الإقليمي والدولي، أبرزت واشنطن المساهمة المحورية للمغرب،” الذي يضطلع بدور رائد في المجال الأمني إفريقيا”، وأن المملكة تساهم بأزيد من 2000 جندي في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهوريتي الكونغو الديمقراطية وإفريقيا الوسطى، وتلعب دورا رئيسيا في تعزيز القدرات الأمنية الإقليمية، مسجلة أن المغرب يعد فاعلا رئيسيا في المواجهة العالمية ضد الإرهاب، ومذكرة بأن برئاسة المملكة للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، كما ترأس مجموعة العمل التابعة للمنتدى المعنية بالمقاتلين الإرهابيين الأجانب.

ونوهت الولايات المتحدة بالمغرب بوصفه “رائدا إقليميا في تعزيز التعايش الديني والحوار بين الأديان”، مشيرة إلى احتضان المملكة أكتوبر الماضي، بشراكة مع الولايات المتحدة، المؤتمر الإقليمي الأول للمحافظة على الموروث الثقافي للمجموعات الدينية.

وذكر بيان الخارجية الأمريكية، أن المغرب هو موطن لأقدم وأكبر برنامج لهيأة السلام الأمريكية في المنطقة، بأزيد من 5000 متطوع على مدى 55 سنة الماضية، وأن حوالي 200 متطوع من هيأة السلام يعملون على تعزيز العلاقات بين البلدين ووضع برامج للتكوين وإذكاء روح التطوع، وأن المفوضية الأمريكية في طنجة هي أقدم بناية دبلوماسية أمريكية في العالم والمبنى الوحيد الموجود خارج الولايات المتحدة في السجل الوطني لأماكنها، مبرزا أنها ستحتفل في 2021، بمرور 200 سنة على وجودها.

وأكدت واشنطن عزمها العمل مع المغرب للاستفادة على أكمل وجه من إمكانات جميع مواطنيهما لضمان أمن وازدهار البلدين، منوهة بـ “الشراكة القوية” والروابط العريقة التي تجمع البلدين في مختلف المجالات، والتي تم تعزيزها أكثر بإبرام اتفاق التبادل الحر سنة 2006 وإطلاق الحوار الإستراتيجي سنة 2012.

وسجلت الخارجية الأمريكية أن واشنطن والرباط تقيمان شراكة مهمة في مجال التنمية الاقتصادية، كما تجلى ذلك خلال الزيارة الأخيرة، التي قامت بها المستشارة الخاصة للرئيس الأمريكي إيفانكا ترامب للمغرب، والتي ركزت على جهود مؤسسة تحدي الألفية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لتعزيز المساواة بين الجنسين في مختلف جوانب التنمية بالبلاد.

وبدأت الإدارة الأمريكية تنزيل مقتضيات مرحلة اعتراف البيت الأبيض بمغربية الصحراء من مكتب عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، الذي احتضن، الخميس الماضي طلائع لقاءات التنسيق بين المغرب وواشنطن، باستقبال روبرت غرينواي مساعد مستشار مجلس الأمن القومي الأمريكي المكلف بشؤون إفريقيا والشرق الأوسط.

وتداول الحموشي مع غرينواي، بمقر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالرباط، وبحضور دافيد فيشر، سفير الولايات المتحدة الأمريكية المعتمد الوضعية الأمنية الراهنة وامتداداتها الجهوية والدولية، خصوصا التهديدات الإرهابية المتنامية في مناطق التوتر في الساحل وجنوب الصحراء، بالإضافة إلى الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، وتحديدا شبكات وكارتيلات الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى