fbpx
الأولى

سرقة الأرشيف لمراوغة لجن الداخلية

مسؤولو جماعة بوسكورة اتهموا جهات بتنفيذها في محاولة لطمس أدلة خروقات

تبحث لجنة تفتيش، منذ فترة، عن أرشيف جماعة بوسكورة، الذي اختفت وثائقه في ظروف غامضة، ما عرقل مهامها في التدقيق والتفحيص، إذ رغم وعود قدمت لها بتسليمه لها في تاريخ محدد، فوجئت بأخبار تعرضه للسرقة في ظروف غامضة.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن لجنة تفتيش تابعة لوزارة الداخلية، فوجئت باختفاء نسخ من الأرشيف، خلال زيارة سابقة لمقر الجماعة، سيما الوثائق التي تخص الصفقات والرخص الإدارية. ولما واجهت مسؤولي المجلس بالأمر، كان الرد أنها اختفت في ظروف غامضة، قبل أن يستدركوا الأمر، ويحددوا موعدا مع أفرادها لتسليمهم نسخا منها، إلا أنهم أخلفوا الموعد، وتعمدوا عدم الحضور إلى مقر الجماعة.
وأثار الحديث عن اختفاء أرشيف الجماعة، والادعاء أنه سرق من قبل مجهولين، استغراب فعاليات سياسية وجمعوية بالمنطقة، إذ اعتبرت الرواية مجرد محاولة للتمويه على لجن التفتيش ومنعها من الوقوف، بالدليل الملموس، على خروقات وصفت بالخطيرة، لغياب أي مصلحة من أي جهة لسرقة وثائق الجماعة، اللهم جهات متورطة تخشى على نفسها المتابعة القضائية.
وأبرزت المصادر أن التخلص من أرشيف الجماعة، محاولة لغض الطرف عن ملفات أثارت جدلا ببوسكورة، منها تسليم رخص بناء في ظروف مشبوهة، والتلاعب في الصفقات وحصرها على المقربين، والغموض الذي يلف ظروف كراء مرافق تابعة للجماعة، إضافة إلى خروقات استخلاص الضريبة على الأراضي غير المبنية والتي شابتها المحاباة والزبونية، ووصلت إلى ابتزاز في مناسبات.
وتحدثت مصادر عن بعض الخروقات التي طمس أرشيفها، منها الترخيص لمشروع سكني، استفاد مالكه من رخص الاستثناء مقابل تخصيص مساحة من المشروع لبناء مرافق عمومية، إلا أنه في ظروف غامضة تم تحويل تلك المرافق إلى مشاريع خاصة، فوتت للخواص بمبالغ مالية مهمة، ورغم ذلك استفاد صاحب المشروع من رخصة السكن.
وتحوم الشبهات نفسها، حول ظروف تفويت صفقات التهيئة وتعبيد الطرق بالمنطقة، والتي ترسو منذ سنوات على شركة واحدة، دون احترام القانون، مع تسديد مستحقات الشركة الفائزة بالصفقة دون الإشراف على إنجاز المشروع والتأكد من جودته.
كما تحدثت المصادر عن الزبونية في كراء سوق بوسكورة ومواقف السيارات ومنتزه بالمنطقة، إذ تفوت إلى مقربين بأثمنة رمزية، إضافة إلى عدم تبرير الزيادات المبالغ فيها بخصوص استهلاك المحروقات.
والنقطة التي تثير الكثير من الجدل بالمنطقة، هي المحاباة في استخلاص الضريبة على الأراضي غير المبنية، إذ يعفى منها مقربون من المجلس الجماعي، أو يكتفون بتسديد نسبة ضئيلة منها، في حين وجد ملاك عقارات أنفسهم ملزمين بأدائها، رغم أنهم معفون بقوة القانون إما لاستغلالها في المجال الفلاحي أو التجاري، ومنهم من تعرض لابتزاز مقابل إسقاطها عنهم.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى