fbpx
الأولى

مسؤول بالداخلية زور إجازة للترقي

ولاية جهة الرباط عينته وكيل مداخيل فنصب على شركات

مثل مسؤول بولاية جهة الرباط سلا القنيطرة، مساء أول أمس (الاثنين)، أمام قضاة غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، ضمن أولى جلسات التقاضي، بعدما فجر مفتش الخزينة الإقليمية للرباط، تزويره لشهادة إجازة موقع عليها من كلية العلوم بالرباط التابعة لجامعة محمد الخامس، تخصص الجيولوجيا، رغم أن مستواه الدراسي لم يصل للجامعة.
واستعمل المتهم الإجازة في الحصول على ترقية وتسلق سلالم، منذ 2000، مستفيدا من الإدماج المباشر، بعدما عينه كاتب عام سابق لولاية الجهة، رئيس وكالة مداخيل للضرائب في 2013، قبل أن تظهر الأبحاث سلبه تسعة ضحايا مبالغ مالية بالتدليس، وتفاجؤوا بمراسلات من مديرية الضرائب تطالبهم بتسوية وضعيتهم الضريبية، قبل أن يكتشفوا استحواذ الموقوف على ما سددوه من أموال مقابل وصولات مزورة.
ويوجد ضمن الضحايا شركات عقارية وأصحاب فندق ومقهى ومركز تجاري، كما تعرض ضحيتان لعملية نصب، حينما أوهمهما الوكيل بتفويتهما بقع فيلات بحي الرياض. وأرجأت غرفة الجنايات الملف إلى 18 يناير 2021، لمناقشة القضية والاستماع إلى مرافعات الدفاع.
وفي تفاصيل النازلة، كان الموقوف (ع. ل) يشتغل رئيس وكالة المداخيل، وبعدها تسلم مبالغ مالية من تسعة مقاولين، رسوما لرخص لفائدة الجماعة الحضرية، دون أن يؤديها لأمناء الصندوق، بعدما أخبرهم بأن الملزمين بالأداء تراجعوا عن تسديد ما بذمتهم، ويتعلق الأمر بصاحب رخصة لإنشاء مركب تجاري بحي السويسي بالعاصمة، تسلم منه ما يزيد عن ستة ملايين، كما حصل من مقاولين آخرين على 12 مليونا، وضعها بجيبه بدل دفعها للصندوق، إضافة إلى 17 مليونا ونصف المليون، كما منحته مقاولة أخرى ستة ملايين وشركة عقارية كبيرة ما يفوق سبعة ملايين، وصاحب فندق ملغ ثلاثة ملايين، وقدم له مالك مقهى وشركاؤه بدوار الكرة بحي يعقوب المنصور 3500 درهم، وحصل من شركة أخرى على ما يفوق أربعة ملايين، إذ كان الضحايا يعتقدون أنهم أدوا الضرائب، إلى أن اصطدموا بإشعارات تطالبهم بضرورة الأداء، ليكتشفوا وقوعهم في فخ النصب، ليجد المسؤول نفسه متابعا بجرائم تبديد واختلاس أموال عمومية والنصب والتزوير.
وحسب ما حصلت عليه “الصباح” من جلسة أول أمس (الاثنين)، أنكر المسؤول تسلمه مبالغ مالية من الضحايا، وأكد أنه يجهل الأسباب الحقيقية وراء الزج به في شكايات، معتبرا أنها “كيدية”، وتملص من جرائم التبديد والاختلاس والنصب، فيما أقر بواقعة حصوله على شهادة الإجازة الموقعة من قبل كلية العلوم التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، مضيفا أنه التقى أحد الأشخاص بمقهى بحي حسان، ومنحه مبلغا ماليا مقابل حصوله على شهادة إجازة، استعملها في الترقية وتسلق السلالم.
يذكر أن مصالح ضريبية وجبائية بالرباط، اهتزت السنوات الماضية على وقع جرائم اختلاس وتبديد أموال عمومية، سقط فيها ثلاثة موظفين بالإدارة الجبائية المحلية، كما أدانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال، بـ 12 سنة سجنا نافذا متصرفا مركزيا بالمديرية الجهوية للضرائب بالرباط، كما قضت في حق زوجته بأربع سنوات سجنا نافذا، وحكمت على والديه بسنتين لكل واحد منهما، وأصدرت حكما لفائدة وزارة المالية بإرجاع المبلغ المالي المختلس، وقدره 4 ملايير، بعدما استحوذ الفاعل الأصلي على الفائض الضريبي.
عبد الحليم لعريبي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى