fbpx
الأولى

قناطر مغشوشة تلتهم الملايير

فضح نواب بلجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب تصرفات بعض المديرين الإقليميين لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، ومعهم مقاولات محظوظة تسيطر على الصفقات، وتتلاعب في بناء القناطر.
وكشف نائب برلماني، عضو في اللجنة نفسها، عن حجم الفساد الذي هم أشغال بناء العديد من القناطر، التي مازالت متوقفة، ذكر منها واحدة بإقليم الحسيمة، وثانية بإقليم القنيطرة، وهي قنطرة “أولاد برجال”، وثالثة بإقليم ميدلت، كانت سببا في تنظيم مسيرة احتجاجية للسكان.

ويعتبر القاسم المشترك بين القناطر المتوقفة عن الاستعمال، رغم ما صرف عليها من ملايير، هو الخروقات والغش والعيوب التقنية التي طالتها، وكذا ضعف جودة الرمال والإسمنت والحديد المستعملة في إنجازها.

وطالبت أصوات من داخل لجنة البنيات الأساسية بإحالة ملفات القناطر “المغشوشة” على محاكم جرائم الأموال، خصوصا أن المفتشية العامة للوزارة الوصية أنجزت بشأنها تقارير بعدما أخضعتها إلى عمليات افتحاص، بيد أن جهات نافذة في الإدارة المركزية لوزارة اعمارة، أقبرت “الملفات السوداء”، ووضعتها على الرفوف، بدل إحالتها على القضاء للمحاسبة، لغرض في نفسها.
واستنادا إلى مصدر في وزارة التجهيز، فإن الحكومة أهدرت أزيد من 100 مليار في بناء القناطر التي تتهاوى، جراء التساقطات المطرية، والرياح القوية، ما جعل العديد من المواطنين يعانون بسبب انقطاع حركة المرور. كما ظلت قناطر غير صالحة للاستعمال رغم حداثة إنجازها.
واستاء برلمانيون من مختلف الفرق، أغلبية ومعارضة في لجنة البنيات الأساسية من طريقة تدبير بعض المديرين الجهويين والإقليميين لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، لصفقات القناطر وطريقة إنجازها، والإبقاء عليها دون استعمال.
ولم يفلح الوزير الوصي على القطاع في وقف النزيف، إذ يعتبر بعض النواب، أن القطاعات التي يدبر شؤونها أكبر منه، خصوصا قطاع التجهيز الذي تناوب عليه كبار المهندسين، قبل أن يسند إلى سياسي مهنته بيطري.

ويكتفى الوزير عندما تتم محاصرته من قبل البرلمانيين، بتقديم أجوبة وتبريرات لا تسمن ولا تغني من جوع، نظير قوله إنه بصدد إجراء دراسات تقنية تفصيلية، أو يبحث عن شركات أخرى بعد فسخ عقود الشركات التي لم تلتزم بدفاتر تحملات، دون ترتيب الجزاء القانوني أو التأديبي في حقها، فتضيع ملايير خزينة الدولة، وتذهب هباء منثورا.
وكشفت مصادر من داخل وزارة التجهيز لـ “الصباح”، عن وجود أكثر من 400 قنطرة متآكلة ومهددة بالانهيار، و680 مغمورة بالمياه، و1728 ضيقة، ما يهدد سلامة المواطنين، ووجود 3563 قنطرة على مستوى الشبكة المهيكلة، تتضمن عددا من النواقص بفعل تأثرها بالتغيرات المناخية، من أصل حوالي 10.787 قنطرة بمختلف جهات المملكة.
وأمام التلاعبات الخطيرة التي تطول القناطر، وضعت وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، جهازا خاصا مكلفا بتدبير موضوع القناطر لتحيين المعطيات، وذلك بهدف استعادة مستوى الخدمة بتكلفة تبلغ 106 ملايير.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى