fbpx
حوادث

سجن طبيبين بسبب تحاليل كورونا

تشرع ابتدائية فاس، زوال غد (الأربعاء) في محاكمة طبيبين داخليين بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، تورطا في استغلال تجهيزات المرفق لأغراض شخصية واستخلاص مبالغ مالية من مشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا قبل انفضاح أمرهما بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح مديرية مراقبة التراب الوطني.

وأخرت محاكمتهما في أولى جلسة مثلا فيها أمام غرفة الجنح التلبسية قبل إيداعهما سجن بوركايز لتمكينهما من إعداد دفاعهما والاطلاع، بعدما مددت النيابة العامة حراستهما نظريا لفائدة البحث الذي باشرته المصلحة الولائية للشرطة القضائية، في خيانتهما الأمانة والغدر عن طريق طلب وتحصيل ما يعلمان أنه غير مستحق.

ويتابع الطبيبان بجناح “ب 0″، في حالة اعتقال، بتهم “الغدر وإدخال معطيات في نظام المعالجة الآلية عن طريق الاحتيال، وتزوير شهادة صحيحة الأصل بجعلها سارية على شخص غير من صدرت له في الأصل واستعمالها، وتسليم وثيقة تصدرها الإدارة العامة لغير صاحب الحق فيها عن طريق الإدلاء ببيانات غير صحيحة”. ويتابعان أيضا ب”استعمال صفتهما موظفين عموميين والحصول بغير حق على خاتم حقيقي واستعماله عن طريق الغش”، بأمر من النيابة العامة المحالين عليها الأربعاء الماضي بعد أبحاث وتحريات ميدانية قامت به الشرطة بعد التوصل بمعلومات دقيقة حول إجرائهما تحاليل مخبرية للتثبت من الإصابة بكورونا لحسابهما الخاص.

وأوقف أحدهما بمنزل امرأة بحي بالمدينة، متلبسا بأخذ عينة بيولوجية منها بواسطة طقم اختبار للكشف عن الفيروس يخص المركز الاستشفائي، قبل اقتياده لولاية الأمن للتحقيق معه ومعرفة ما إذا كان له شركاء في هذه الفضيحة الثانية بالمستشفى بعد فضيحة سرقة معدات ومستلزمات طبية وأدوية من صيدليته. وكشفت الأبحاث المجراة مع الطبيب الموقوف، عن تحديد هوية شريك له في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، زميله الذي أوقف من داخل مقر عمله من قبل عنصري أمن تنقلا إلى الجناح واعتقلاه واقتاداه للولاية لتعميق البحث معه بعد وضعه وزميله رهن الحراسة النظرية بناء على أمر قضائي بذلك والبحث في امتدادات الشبكة.

وأخضعت عناصر الشرطة القضائية محلي إقامة المشتبه فيهما وسيارتيهما، لتفتيش دقيق أسفر عن حجز 5 أطقم اختبار للكشف عن وباء كوفيد 19، داخل سيارة أحدهما التي حجزت لفائدة البحث الذي أحيط بسرية تامة من قبل المكلفين به، لمنع تسرب أي معلومات يمكن أن تؤثر على مجراه الطبيعي لتحديد كل المتورطين. وكشفت المعطيات الأولية للبحث، عن استغلال الطبيبين لعملهما ومهامهما بالمستشفى، للقيام بعدة اختبارات للكشف عن الفيروس في منازل أشخاص يشتبه في إصابتهم، مقابل 500 درهم للفرد، باستعمال أطقم اختبار من المستشفى، فيما قدرت المصادر عدد العمليات التي تورطا فيها، ب50 اختبارا بما مجموعه 25 ألف درهم.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى