fbpx
حوادث

سنتان لهاتك عرض قاصر بالبيضاء

الحكم الابتدائي برأه من المنسوب إليه والمحكمة أكدت وجود قرائن قوية ضده

قضت الغرفة الجنائية الاستئنافية بالبيضاء، أخيرا، بإدانة خمسيني، بسنتين حبسا نافذا في حدود ستة أشهر وموقوفة التنفيذ في الباقي وتحميله الصائر والإجبار في الأدنى، وتعويضه الطرف المدني 20 ألف درهم، بعد متابعته بجناية هتك عرض قاصر بالعنف.
وخلف القرار ارتياحا لدى عائلة الضحية، وهي طفلة تقيم بألمانيا، بعد أن قضى الحكم الابتدائي ببراءة المتهم من المنسوب إليه، تحت تبرير غياب أدلة كافية على تورطه في الجريمة، رغم أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف، اقتنع بتورطه في هتك عرضها، وضمن في قرار الإحالة على غرفة الجنايات الابتدائية، أن نفي المتهم للمنسوب إليه، تدحضه ظروف وملابسات القضية.
وادعى المتهم، الذي سبق ترحيله من فرنسا، أنه يعالج من داء السرطان، وهو ما نفاه أقارب القاصر، بالتأكيد أنه ما زال مدمنا على السجائر والمخدرات، وأن ادعاءه المرض هدفه كسب تعاطف المحكمة معه.
وتعود تفاصيل القضية، عندما تقدمت والدة الضحية، وهي مهاجرة تحمل الجنسية الألمانية، بشكاية إلى مصلحة الشرطة القضائية بأمن مولاي رشيد، تفيد فيها أن ابنتها البالغة من العمر 12 سنة تعرضت لهتك عرض بالعنف من قبل ابن الجيران، إذ استغل وجودها داخل مرحاض مشترك بالمنزل، وحاول الاعتداء جنسيا عليها، ولما أشعرت والدته بالأمر، ادعت أنه مريض نفسيا.
واستندت غرفة الجنائيات الاستئنافية في إدانة المتهم، إلى أن الجرائم الجنسية تعتبر في الأصل من الجرائم، التي تقع بين طرفيها في غالب الأحيان ولا يتصور القيام بها أمام الملأ إلا نادرا، وبالتالي يصعب إقامة الدليل خارج هذا الإطار، إلا أنه بالمقابل يمكن إقامة الدليل بالقرائن القوية والمتناسقة لثباتها من خلال تمسك القاصر بنسبة الفعل إلى المتهم، سواء في مرحلة المواجهة أمام الضابطة القضائية أو لدى قاضي التحقيق، وتصريحها أنه تعمد في مناسبة مسكها من الخلف ووضع يده على بطنها ولمسها، ثم قام بجدبها عنده إلى أن تمت ملامسة دبرها بعضو التناسلي، إضافة إلى تأكيد والدتها كتابيا أمام قاضي التحقيق، أن المتهم تحرش بابنتها التي كانت تلعب قرب مسكنهم وتلمس مفاتنها عدة مرات وكان يلحق بها كلما ذهبت إلى المرحاض، ويقوم بفتح بابها، خصوصا أنه مشترك بين الجيران، وأنه كان يقوم بإمساكها من دبرها وثديها وعنقها وبقيت تلك الأفعال على جسد الضحية.
وشددت هيأة الحكم أنه إذا كان الأصل، أن تصريحات المشتكية مجردة ولا تعتبر دليلا على الإدانة، فقد عززتها قرينة قوية جدا، وهي وجود دم المتهم على ملابس القاصر، سيما في تبانها، ما يؤكد واقعة خلع ملابسها وهتك عرضها، رغما عنها.
واختفى المتهم عن الأنظار لفترة طويلة، قبل اعتقاله من قبل الشرطة، وأثناء تعميق البحث معه، ادعى أنه يوم الجريمة دخل في خلاف مع عائلة القاصر، سيما والدتها وجدتها، بعد أن عرضتا خالته ووالدته للسب والشتم واعتداء جسدي، اضطر معه إلى نقل والدته إلى المستشفى لتلقي العلاج.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى