fbpx
الأولى

“مارشيات” سرية بالبيضاء

يعج موقع الصفقات العمومية ومواقع شركات التنمية المحلية بالبيضاء بصفقات بملايين الدراهم، بعضها أعلن عن مواعد فتح أظرفته، وآخر مازال تحت الدراسة، دون علم أعضاء المجالس الترابية التي تعتبر الوصي القانوني على هذه الشركات، باعتبارها أداة لتنفيذ برامج مصادق عليها ومتفق عليها بشكل مسبق.

وقال أعضاء بمجلس المدينة لـ”الصباح” إن “بعض الشركات تستغل ظرف جائحة كورونا وحالة الارتباك، التي تمر منها المجالس المنتخبة، لتمرير عدد من الصفقات العمومية، دون دراسة للجدوى، وأحيانا من أجل محاباة شركات وأشخاص يستفيدون من ذلك”.

وأعلنت شركة البيضاء للخدمات عن ثلاث صفقات في الشهر الجاري، بغلاف مالي يناهز 300 مليون سنتيم، تهم إعادة تهيئة قطاعات ومرافق بسوق الجملة للفواكه الذي تحول إلى بقرة حلوب، حسب وصف أعضاء في مجلس المدينة، من فرط المشاريع والصفقات التي طرحت بشأنه منذ 2015، أي السنة التي جرى فيها انتداب “كازا بريصطاسيون” لتدبير شؤونه.
وقررت إدارة سوق الجملة الذي أضحى مضرب المثل في سوء التدبير بشهادة تقارير من المجلس الأعلى للحسابات، تغيير طاقم الحراسة والمراقبة بالتعاقد مع شركة جديدة، أو تزكية الشركة الحالية، التي انتهت مدة انتدابها.

وطرحت الشركة الصفقة العمومية رقم 11/2020 بقيمة مالية قدرها مليونان و 874 ألف درهم، ومقرر أن تجري جلسة فتح الأظرفة بخصوصها في 24 دجنبر الجاري.
وأكد عاملون في السوق أن حراس الأمن الخواص لا يقومون بأي دور في حماية التجار والسلع والبضائع، بسبب عددهم القليل جدا، مقارنة مع المساحة الشاسعة جدا لهذا المرفق الذي يمتد على عشرات الهكتارات، وأيضا بسبب غموض المهام المسنودة إليهم، وهل يعتبرون حراسا في خدمة الإدارة، أم حراسا للسوق.

وأوضح العاملون أن معضلة الأمن تتفاقم في السوق سنة بعد أخرى، رغم المبالغ المالية المهمة التي تصرف سنويا لشركات شبه وهمية، مستدلين على ذلك، بعدد الغرباء الذين يتجولون في مرافق السوق، وكثرة السرقات والمشاجرات اليومية ودخول أسلحة بيضاء، ووجود أماكن ومقاه ومحلات لتعاطي المخدرات.

ويشعر العاملون في السوق أنهم في غابة كبيرة من الفوضى، ومعرضون يوميا إلى مخاطر الاعتداء والسرقة، وكثير منهم يعتمد على إمكانياته الخاصة لحراسة بضاعته وممتلكاته، علما أن توفير الأمن في هذا المرفق العمومية، مهمة المديرية العامة للأمن الوطني والقوات المساعدة والسلطات العمومية، لحماية الأمن الغذائي لثلثي المغاربة.

بالموازاة مع ذلك، أعلنت شركة البيضاء للخدمات عن صفقة ثانية تحت عدد 12/2020 لصيانة جسر الميزان الموجود في المدخل الرئيسي، الذي يزن حمولة الشاحنات، وهي الصفقة التي وضعت لها تقديرا أوليا بـ25 مليون سنتيم.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى