fbpx
الأولى

2021 تعيد “بيجيدي” إلى المساجد

أرسل إشارات فتوى إلى الوزير التوفيق وترتيبات لاقتحامها بذريعة تعبئة الحرب على كورونا

استبشر أعضاء العدالة والتنمية خيرا بفتح أبواب المساجد، في انتظار أن تعود إلى سابق عهدها دون قيود، ولم يتردد نوابه في إطلاق تصريحات تحمل بين طياتها اتهامات لأحمد التوفيق بالتخلف عن معركة القطاعات الحكومية ضد الوباء، مطالبين بفتح الباب أمام استعمالها وسيلة لتعبئة الرأي العام مع بداية مرحلة التلقيح.

ولم يكتف فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، بتثمين قرار إعادة فتح المساجد، بعد إغلاقها بناء على فتوى للمجلس العلمي الأعلى، في إطار الإجراءات والتدابير الاحترازية التي اتخذها المغرب، لمواجهة خطر تفشي فيروس كورونا، بل دعا في تعقيب على جواب لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، عن سؤال في جلسة الأسئلة الشفوية، إلى الاستمرار في فتح باقي المساجد، والعودة لخطبة الجمعة في باقي المساجد.

وأوضح خالد البوقرعي، عضو الفريق النيابي لـ “بيجيدي” أن المساجد، فضلا عن أنها أماكن للعبادة، فهي فضاء للتوجيه والتربية، داعيا لانخراط المساجد من خلال الأئمة والخطباء والوعاظ، في محاربة جائحة كورونا، بالموازاة مع الجهود التي تبذلها السلطات الصحية وباقي السلطات، معتبرا أن خطب الجمعة ومنابرها، يجب أن تكون منصات لتوجيه الناس للالتزام بالإجراءات الاحترازية، من تباعد جسدي وتعقيم وارتداء الكمامة، مشيرا إلى أن الفقهاء والأئمة والخطباء لهم مكانة خاصة داخل المجتمع المغربي، ويحظون بالتقدير لدى الناس. ولم يترك الحزب الفرصة تمر دون التقرب إلى العاملين في المساجد، إذ طالب بمزيد من الاهتمام بالقيمين الدينيين، وكل من يقوم بشؤون المساجد، معبرا عن استعداد الفريق للمساهمة في الترافع الجماعي من داخل البرلمان، لتحسين وضعية هذه الفئة.

ولم تتردد عريضة موجهة إلى الديوان الملكي والأمناء العامين للأحزاب ورؤساء الفرق البرلمانية ووزارة الداخلية، تحت عنوان “نداء استغاثة”، في التحذير من مغبة ما أسمته “اختراق قوة انتخابية للشأن الديني للمملكة”، مسجلة انحرافات في مساجد نفوذ الذراع الدعوي للعدالة والتنمية، تروج أفكارا خارجة ومناهضة للمذهب الفقهي، المعتمد في المغرب، ولثوابت الأمة، من إمارة مؤمنين وعقيدة أشعرية وتصوف سني، إلى حد أن المرجعية المؤطرة لملايين المغاربة داخل البلاد وخارجها، أصبحت تؤسس على مذهبية غير واضحة و “مشبوهة أحيانا”.

وتوقعت الوثيقة في حال أخفقت مقاومة المد الأصولي في الشأن الديني، السيطرة على أكثر من 70 ألف مؤسسة، بين مسجد ومعهد ومدرسة قرآنية وكُتاب ومكتبة ومركز علمي وجمعية، ستضمن للتيار أكثر من 20 ألف تابع، خاصة في ظل الضغط النفسي الممارس على موظفي الدولة وتخوف من هروب المخالفين في الرأي وترك الساحة فارغة، ما قد يفضي إلى فوضى وتسيب في تدبير الشأن الديني، يليه تحكم المد الأصولي في أوصال مجال إمارة المؤمنين، واستغلال ذلك في الحملات الانتخابية والمناسبات التأطيرية المبكرة استعدادا لاستحقاقات 2021.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى