fbpx
حوادث

خروقات ضابطة شرطة أمام حموشي

الدفاع عدد مجموعة من التجاوزات التي ارتكبتها المسؤولة الأمنية

بعدما فتحت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بحثا تمهيديا حول خروقات ارتكبتها ضابطة شرطة قضائية تشتغل رئيسة للفرقة الاقتصادية والمالية، وأنيطت مهمة البحث بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، وضع دفاع شابة معتقلة “تعسفيا” شكاية الثلاثاء الماضي، أمام عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني.

وحسب مضمون الملف الذي وضع فوق طاولة مكتب الضبط المركزي بالمديرية العامة للأمن الوطني، الذي أشر عليه، فالمشتكى بها ارتكبت مجموعة من الخروقات التي ترقى إلى جنايات، مضيفا أن محاضر الشرطة القضائية تكون لها قيمة قانونية وحجية ثبوتية لمساعدة القضاء في استتباب الأمن وتأدية الأمانات إلى أهلها والحكم بين الناس بالعدل وتحقيق الإنصاف، وهذا لا يتأتى إلا إذا كانت “صحيحة في الشكل، سليمة في الإجراء، ومنجزة وفق المقتضيات المنصوص عليها في القانون”.

وكشف الدفاع أن محضر الشرطة القضائية المنجز من قبل المشتكى بها تضمن مجموعة من الخروقات الإجرائية الجسيمة وصلت “حد التحامل على موكلتي ومخالفة مواد المسطرة الجنائية 18،24،40،78،82،66،67،68،289،751،44و442 إضافة إلى الفصل 23 من الدستور”.

وأوضح المحامي نفسه أمام مسؤولي الإدارة المركزية للأمن الوطني، أن اعتقال موكلته كان “تعسفيا” دون تعليمات النيابة العامة القاضية بإجراء بحث مع ربط الاتصال، والتي تقتضي الاستماع إلى المشتكي والمشتكى بها بواسطة استدعاء مكتوب يوجه إليها قصد الحضور إلى مكتب الضابط المشرف على الأبحاث “لكن المسؤولة الأمنية عملت على إيقاف موكلتي واقتيادها إلى مخفر الشرطة دون سابق أمر من النيابة العامة ودون أن تتقيد بالتعليمات الموجهة إليها ودون ذكر طريقة حضورها”، مضيفا أن العميدة المكلفة بالبحث أخفت محضر واقعة وإيقاف واستقدام المؤازرة من أمام منزلها بتاريخ 15 يونيو وهو ما صادف يوم وضع الشكاية من قبل أحد الأشخاص الذي يدعي علاقته بجهات عليا.

وشدد الدفاع في الملف المعزز بالوثائق على أن المشتكى بها استمعت إلى المشتكي والشاهد وموكلته قبل التوصل بالتعليمات الكتابية لوكيل الملك، وهو ما يؤكد غياب حالة التلبس، وأن الأمر له علاقة تواطؤ بين العميدة ورؤسائها مع الجهة المشتكية التي تدعي أن لها علاقات واسعة، في الوقت الذي يتعلق فيه الأمر ب”بحث تمهيدي عاد” وهو ما يخالف مقتضيات الفصلين 40و78 من قانون المسطرة الجنائية، ويعد جناية يعاقب عليها طبقا للفصل 225 من القانون الجنائي الذي ينص على أن كل “قاض أو موظف عمومي أو أحد المفوض لهم السلطة أو القوة العمومية يأمر أو يباشر بنفسه عملا تحكميا ماسا بالحريات الشخصية أو الحقوقية، يعاقب بالتجريد من الحقوق الوطنية، وإذا ثبت أنه طبق تعليمات رئيسه في العمل فإن العقوبة تطبق على الأخير.

وأضافت الشكاية أن هناك خرقا كذلك يتعلق بمقتضيات المادة 18 من قانون المسطرة الجنائية، من خلال إخفاء وقائع، من شأنها الإفادة في البحث، بعدما توجهت المسؤولة الأمنية إلى المحكمة التجارية بتاريخ 16 يونيو الماضي، لمعرفة طبيعة السجل التجاري للموقوفة، وبعدما تأكدت أنها لم تعد شريكة لزوجها أخفت الواقعة من أجل إيداع الشابة الموقوفة السجن.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى