fbpx
وطنية

برلمانيون يحذرون من قانون غسل الأموال

وضع المغاربة في قفص الاتهام وغير من مهام المحامين والموثقين

رفض برلمانيون من مختلف الفرق أغلبية ومعارضة، السرعة التي يريد بها محمد بنعبد القادر، وزير العدل، تمرير القانون الجديد لغسل الأموال، في لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، إذ التمسوا منه التأني في المناقشة والمصادقة عليه، لأنه يضع المغاربة في قفص الاتهام، ويرفع من درجة الاشتباه فيهم، لأنهم يريدون الاستثمار في بلدهم.
وقال توفيق ميموني، من فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب ورئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بالمجلس، إن مشروع قانون غسل الأموال أخطر قانون سيمر في البرلمان في الفترة النيابية الحالية، لأنه جرم ممارسات يقوم بها المغاربة، لم يجرمها القانون الجنائي.
وأكد البرلماني نفسه أن الخطير في الأمر هو أن القانون جرم عمليات البيع والشراء تحت طائلة أن مصدر الأموال المشبوهة وجب رصده، إذا كانت متأتية من تجارة ممنوعة، مضيفا أن سكان الشمال سيعانون كثيرا لأن 50 ألف هكتار من الأراضي بالمغرب تزرع بالقنب الهندي، وأنه بفعل قانون مكافحة غسل الأموال، ستوجه أصابع الاتهام إلى 90 ألف أسرة بغسل الأموال في العقار أو أي مشروع تنموي.
وهاجمت أمينة ماء العينين، من العدالة والتنمية، الطريقة التي باتت الحكومة تحضر بها القوانين، إذ تحيلها في اللحظة الأخيرة وتلتمس من النواب، تمرير بنود تحكم على المواطنين، وتطلب السرعة في التصويت، كما حصل في السابق، حينما تم تمرير القانون في يوم واحد، ما يعني أن المشرع البرلماني سيساهم في بروز ثغرات قانونية، مضيفة أنها وكل البرلمانيين، يوافقون على التعديلات الجديدة في قانون مكافحة تبييض الأموال، كي تلائم ما تتطلبه مؤسسة دولية للتقييم، وهذا لا يعني التسرع في التصويت.
وأكدت البرلمانية أن دولا كثيرة عربية وأوربية، وجدت صعوبات في تنزيل القانون من خلال تغيير وظائف المهن شبه القضائية، إذ تعاني حاليا بسبب فرض القانون على المحامي والموثق والعدول، قصد التصريح بالحالات المشتبه فيها، لأنهم يفتقدون إلى الخبراء الذين يشتغلون في البنوك وشركات التأمين الذين بإمكانهم إجراء المقارنة ومعرفة هل الزبون جمع أمواله من تجارة غير مشروعة، أم من عمله التجاري أم ورث ثروة عن أسرته، مشيرة إلى أن القانون يفرض توقيف العمليات التجارية لمدة أربعة أيام ما سينفر المستثمرين ويدفعهم إلى البحث عن بلد آخر، لأن الوقت له قيمة. كما أن القانون لا يجيب عن الكيفية التي سيعالج بها الأمر، إذا اتضح أن هناك شكاية كيدية وضعها فاعل اقتصادي منافس أراد إبعاد المستثمر الجديد.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى