fbpx
حوادث

35 سنة لقاتلي شاب بآسفي

خلافات عمرت سنين طويلة حول بقع أرضية أدت إلى ارتكاب الجريمة

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بآسفي، أخيرا، بإدانة سبعة متهمين ينتمون إلى عائلة واحدة، ب35 سنة سجنا نافذا موزعة بينهم، والغرامة المالية، وفي الدعوى المدنية التابعة، بأدائهم تعويضات مالية لذوي الحقوق، على خلفية متابعتهم من أجل ارتكاب جناية الضرب والجرح المفضيين إلى الموت بواسطة السلاح والمشاركة في ذلك، وجنحتي الضرب والجرح العمديين بواسطة السلاح والمشاركة في ذلك وعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، كل في حدود المنسوب إليه.
وقضت هيأة الحكم، بعد المداولة، بإدانة المتهم الرئيسي المسمى “ج.ق” بـ 15 سنة سجنا نافذا و”ع.ق” ب 10 سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها ألفا درهم لكل واحد منهما، في حين قضت هيأة الحكم ذاتها، بإدانة المدعو “ل.ك” وإ.ك” بأربع سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما وألفي درهم غرامة لكل منهما، في حين تمت مؤاخذة كل من “ر.ق” و”ع.ك” “وص.ق” من أجل جنحة الضرب والجرح العمديين بواسطة السلاح، وإدانتهما من أجل ذلك بسنتين حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها ألفا درهم لكل منهما، ومؤاخذة “ن.هـ” من أجل جنحة الضرب والجرح وإدانته بستة أشهر حبسا نافذا وألفي درهم غرامة مالية، وإدانة “ل.ل” بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ وغرامة قدرها 500 درهم، من أجل جنحة عدم التبليغ عن وقوع جناية.
وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت هيأة الحكم، بأداء كل من “ج.ق” و”ع.ق” لفائدة ذوي الحقوق تعويضا ماليا قيمته 200 ألف درهم، وأداء المتهمين “ح.ك” و”ع.ك” و”ر.ق” و”ص.ق” و”ن.هـ” لفائدة المسمى “ن.ل” بصفته مطالبا بالحق المدني، تعويضا على سبيل التضامن قيمته 50 ألف درهم.
وتعود فصول هذه القضية، إلى أواخر ماي الماضي، بعدما تلقت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي، إشعارا مفاده، أن جريمة قتل وقعت بدوار “النصيريات” بجماعة لغياث بإقليم آسفي، ضحيتها شاب في مقتبل العمر، من قبل بعض أقاربه، لتنتقل عناصر الدرك الملكي، إلى المكان، إذ عاينت جثة الضحية الذي كان يحمل بقع دم يسيل من أنفه وأذنه، وبالقرب منه شقيقه الذي أصيب بكسور في رجله اليمنى ويده اليسرى وشخص آخر، ساقط على الأرض مغمى عليه، إذ تم نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات البلدي، في حين نقل شقيقه والمصاب إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي لتلقي العلاجات الضرورية.
وخلص تقرير الطبيب الشرعي إلى أن وفاة الضحية ناجمة عن نزيف دموي داخلي حاد، نتيجة إصابة في الرأس.
وباشرت عناصر الدرك الملكي أبحاثها التمهيدية، من خلال الاستماع إلى والد الضحية وكذا الشخصين المصابين، إذ أكدا أن سبعة جناة هجموا عليهم بمنزلهم، وعرضوهم لاعتداءات، مستعملين في ذلك العصي والهراوات والحجارة، إذ تلقى الضحية ضربات في الرأس من قبل كل من “ج.ق” و”ع.ق” سقط معها على الأرض، إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة، مؤكدين أن خلافات حول قطع أرضية تعود إلى سنوات خلت، وكانت موضوع شكايات لدى الدرك الملكي بجزولة، هي سبب ارتكاب هذه الجريمة البشعة. وتم الاستماع إلى المتهمين، الذين اعترفوا بالمنسوب إليهم، في حين أكد المتهم الرئيس عدم نيته قتل الضحية، مؤكدا أن الضحية وشقيقيه كانوا يتحرشون به، وصاروا يمنعونهم من المرور إلى قطع أرضية مملوكة لهم بمزارع الدوار. وبعد انتهاء مسطرة البحث التمهيدي، أحيل المتهمون على الوكيل العام، ثم على قاضي التحقيق، الذي أصدر أمرا بإحالتهم على غرفة الجنايات.
محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى