fbpx
الأولى

طفل يقتل أمه بسبب “فري فاير”

أمر قاضي التحقيق باستئنافية فاس، بإيداع حدث عمره 15 سنة، جناح الأحداث بسجن بوركايز، لتورطه في قتل أمه خطأ بمنزلها بصفرو، بسبب خلاف حول لعبة “فري فاير”، في انتظار التحقيق التفصيلي معه بتهمة الإيذاء المؤدي إلى الموت، بعدما استمع إليه إعداديا، بعد إحالته عليه من قبل الوكيل العام بالمحكمة ذاتها.

وتمنت فعاليات حقوقية إيداع المتهم التلميذ بالتعليم الإعدادي، مؤسسة عبد العزيز بن إدريس الإصلاحية بمونفلوري، مراعاة لسنه، وتلافيا لاحتكاكه بأحداث ذوي سوابق، في انتظار التحقيق معه بحضور ولي أمره، بعد أن تسبب في وفاة والدته، محاولا إيهام الجميع بوفاتها الطبيعية بعد مدة قصيرة من نومها ظهرا. وطلب الحدث من والدته، خمسة دراهم لتعبئة هاتفه المحمول ليتيسر له لعب “فري فاير”، لكنها رفضت، ونبهته لخطورة وتأثير اللعبة على دراسته، ما لم يستسغه ليدخل في حالة هستيرية غير مسبوقة، محاولا نزع المبلغ منها بالقوة، قبل أن يشتبك معها لتسقط ويرتطم رأسها بدرج الشقة، ما أدى لإصابتها بنزيف داخلي.

وحاول الحدث إخفاء معالم الجريمة، بعدما تيقن من وفاة والدته، إذ جرها إلى غرفة ووضعها بشكل يوحي بنومها، قبل أن يغادر المنزل ويعود إليه، كما لو أنه يدخله لأول مرة، ليحاول إيقاظها دون جدوى، ليصرخ ويتجمع بعض الجيران، الذين أخبروا الأمن الذي حضر أفراده، وعاينوا الجثة، قبل نقلها لمستودع الأموات بمستشفى محمد الخامس.

وكشف التشريح الطبي أن الضحية الأربعينية توفيت نتيجة نزيف داخلي، فيما أنكر ابنها الأكبر مسؤوليته في وفاتها، مختلقا رواية، أكد فيها أنها نامت ظهرا لتستريح من تعب العمل المنزلي، لكنه فوجئ بها جثة والدم يسيل من أنفها، بعد محاولته إيقاظها، ما أثار شكوك المحققين الذين عمقوا البحث معه.

واتضح أن خدوشا على وجه الطفل، تبين لاحقا أنها ناتجة عن محاولة الأم إبعاده عنها. حقيقة واجهته بها عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية بصفرو، التي استمعت أيضا لشقيقه الأصغر، قبل أن يعترف بتفاصيل الحادث الذي أودى بحياة والدته التي رحلت تاركة ثلاثة أبناء صغار، في غياب الزوج الجندي بالصحراء.

ووقعت الجريمة التي أثارت الرأي العام بالنظر لدافعها الأساسي، في منزل الأسرة الواقع قرب مركز التكوين المهني بحي بنصفار، لتنضاف الأم إلى لائحة ضحايا لعبة “فري فاير”، بعد تسجيل حالات انتحار في صفوف أطفال صغار مدمنين عليها، ما يفرض تدخل الحكومة لمنعها وباقي الألعاب الخطيرة على الأطفال.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى