fbpx
ملف الصباح

يهود المغرب … بودرا: “تمغربيت” قضيتنا الأولى

بودرا رئيس جمعية “ميمونة” قال إن المكون العبري عانى سوء الفهم

قال المهدي بودرا إن العديد من الشباب المغربي يجهلون الشيء الكثير عن المكون اليهودي المغربي الذي يعد جزءا من الثقافة المغربية، وأضاف رئيس جمعية “ميمونة” للتراث اليهودي المغربي أن أجدادنا تعاملوا مع هذا المكون بشكل عاد، كما تحدث الفاعل الجمعوي عن ظروف ميلاد الجمعية والتحديات التي واجهتها في سبيل ترسيخ ثقافة الاعتراف بالمكون العبري وأشياء أخرى تجدونها في الحوار التالي:

> كيف تأسست جمعية ميمونة، وما هي أسباب نزولها؟
> رأت الجمعية النور في 2007 بجامعة الأخوين بإفران، باعتبارها ناديا طلابيا. إذ في تلك الفترة، لاحظت أنا ومجموعة من أصدقائي وزملائي، أن آباءنا أو أجدادنا يتحدثون عن المكون اليهودي بالمغرب بنوع من الحنين، والتأسف والتساؤل عن سبب رحيل اليهود وتناقص أعدادهم بالمغرب، كما أن نسبة كبيرة من الشباب تكاد تجهل كل شيء عن الثقافة اليهودية بالمغرب، ولا تعرف شيئا عن تعدد الروافد الثقافية في بلادنا. من هنا جاءت فكرة تأسيس هذه الجمعية بيننا نحن الطلبة الذين كنا نتقاسم في ما بيننا هذه الرغبة في اكتشاف هذا المكون، والتعريف به.

> كيف كان تلقي ميلاد الجمعية في الأوساط الطلابية؟
> لم يفهموا المبادرة لأول وهلة، إذ بدا الأمر غريبا بالنسبة إليهم، أن يروا شبابا مسلمين يدافعون عن اليهود، علما أننا لا ندافع عن المكون اليهودي في حد ذاته، بقدر ما يهمنا باعتباره جزءا من الثقافة المغربية، فالمغربي يمكن أن يكون أشياء متعددة في الوقت نفسه: مسلما وعربيا وأمازيغيا ويهوديا وإفريقيا أو كل هاته العناصر مجتمعة.

> بغض النظر عن الجانب النوستالجي في علاقة المغاربة بالمكون اليهودي، نلاحظ أن أجيالا حديثة منهم تأثرت بالصراع العربي الإسرائيلي حول القضية الفلسطينية التي أرخت بظلالها بشكل سلبي على هذه العلاقة. ما رأيكم؟
> أجدادنا لم يكن يشكل لديهم المكون اليهودي أدنى مشكل، كانوا يتعاملون معه باعتباره معطى طبيعيا وعاديا داخل النسيج الثقافي والعرقي المغربيين، بل إن بعض الشباب حاليا يعتقدون أن اليهودي شخص آخر وكأنه ليس مغربيا. بهذا المعنى حاولنا تجاوز هذا الوضع، إذ ما يهمنا بالدرجة الأولى هو “تمغربيت» حتى إن اسم الجمعية اخترنا له «ميمونة» الذي يحيل على عيد يهودي مغربي يتميز بأن اليهود يشركون فيه إخوانهم المسلمين في إحياء طقوسه. هذا ما يهمنا، فالصراع العربي الإسرائيلي موجود، ولسنا نحن من سيحل المشكل، فهناك جهات وأجهزة مسؤولة عن ذلك على الصعيد السياسي والدبلوماسي.

> هل كان هناك انفتاح متبادل بينكم وبين المؤسسات التي تعنى بالثقافة اليهودية المغربية؟
> أول مؤسسة انفتحت علينا واحتضنتنا كانت هي المتحف اليهودي بالبيضاء، الذي كان يشرف عليه الراحل شمعون ليفي، ولولاها لم نكن نجد الطريق للتأسيس، خاصة أن هذه المؤسسة قامت بأشياء مهمة منذ تأسيسها في 1997، في سبيل ترسيخ ثقافة الاهتمام بالمكون اليهودي المغربي وتوثيقه، وتعبيد الطريق أمام الشباب من أجل مواصلة السير على المنوال نفسه، كما أنه بعد 2011، وإثر اعتراف الدستور المغربي بالمكون العبري، شعرنا بالفرق مجتمعا مدنيا، وأصبحت لنا القدرة على الاشتغال بحرية أكثر.

> ما هي طبيعة الأنشطة التي قدمتها الجمعية؟
> هناك أنشطة متعددة فيها ما هو ذو طابع أكاديمي تعاملنا فيه مع مؤرخين وباحثين ركزنا فيها على مراحل معينة من تاريخ المغرب، كما اشتغلنا على كتيبات وإصدارات ذات منحى توثيقي، فضلا عن استعمال التكنولوجيا الحديثة والتطبيقات في توثيق عناصر المكون اليهودي المغربي بالصور والفيديوهات والخرائط والتسجيلات لمختلف الأنماط الغنائية التي تعكس هذا المكون، إضافة إلى الاهتمام بجوانب أخرى مثل الطبخ وعرض الأفلام والأشرطة الوثائقية، وتشكيل مناخ متعدد لكل الفئات حسب موقعها من أجل التعرف على الجانب الذي يهمها في هذا المكون.
أجرى الحوار: عزيز المجدوب

في سطور:
– من مواليد الرباط.
– رئيس جمعية ميمونة للتراث اليهودي المغربي
– خريج جامعة الأخوين بإفران
– باحث في العلاقات الدولية ضمن مركز للبحث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى