fbpx
ملف الصباح

اليهود المغاربة … “زعلوك” و”تكتوكة” و”الموفليطا”

عائلات تتمسك بتقاليدها وتحتفل بـ”شباط” بتحضير “السخينة”

هناك عادات وتقاليد مازال الكثير من اليهود المغاربة متمسكين بها، ويقاومون، إذا صح التعبير، من أجل استمرارها، ومحاولة ترسيخها لدى جيل الشباب. عادات تخص بشكل خاص، الطبخ اليهودي، والتي يحرصون على “التفنن” في ممارستها، دون تجاوز ما هو متعارف عليه، لتصير جزءا من نشاطهم اليومي.
“يقاوم أغلب البهود المغاربة، بعض مظاهر التطور الذي يشهده العصر، ويحرصون على ممارسة تقاليدهم “على حقها وطريقها”، ووفق الأصول”، تقول سلمى الصايغ، يهودية مقيمة بالرباط، قبل أن تضيف أن أطباقا يهودية، جزء مهم من موائد الكثير من العائلات اليهودية، والتي لا تستغني عنها، منها “السخينة”، التي تعد من أشهر الأطباق اليهودية.
وأضافت الصايغ في حديثها مع “الصباح”، أن “السخينة”، تحضر وفق تقاليد وعادات محددة، إذ لابد أن تطهى قبل غروب شمس يوم الجمعة، على نار هادئة، حتى يتم تناولها السبت، وهو اليوم الذي يتجنب فيه اليهود المتدينون إشعال النار أو الأضواء، أو تشغيل بعض الأجهزة الإلكترونية.
وأوضحت الصايغ أن من الأطباق التي مازال الكثير من اليهود يحرصون على إعدادها، “الكفتة بالكرافص”، إذ أن هذا الطبق يشبه إلى حد كبير ” البقولة”، إضافة إلى  “كفتة السردين” بالبسباس والفلفل الحار، مشيرة إلى أن هذين الطبقين يمكن إعدادهما خلال أيام الأسبوع.
ومن بين استعدادات العائلات اليهودية ليوم “شباط”، أي السبت من كل أسبوع، الذي يعد من الأيام المقدسة، قالت الصايغ، إن الاحتفال بهذا اليوم يتطلب إعداد ثلاثة أطباق على الأقل، على أن يكون الدجاج والسمك حاضرين بقوة، علما أن العائلات التي لديها الإمكانيات، تضيف طبق اللحم “كيفما كانت طريقة إعداد الدجاج، فالمهم أن يكون حاضرا على المائدة في شباط، والشيء ذاته بالنسبة إلى السمك الذي يتجنب قليه إذ “يشرمل” ويطهى في الفرن، وقد يحضر اللحم في الطاجين”.

Dejeune

ومن بين ما يميز الطبخ اليهودي، الخبز، إذ أكدت الصايغ أن خبز  “شباط” لابد أن يكون مختلفا عن خبز باقي أيام  الأسبوع “يحضر بدقيق ممتاز، ويتطلب الكثير من الوقت لإعداده، سيما أن العملية تمر  من مراحل كثيرة، والأكثر من ذلك، لابد أن تحرص المرأة المكلفة بإعداده على الغناء، وهو ما يجعله مميزا”.
كما يجد طبق يسمى “الإنثرية” مكانا له على موائد اليهود المغاربة، وهو “الشعرية بالدجاج”، تضيف إليها بعض العائلات مواد غذائية أخرى، من قبيل البطاطس، تقول الصايغ إن هذا الطبق من الأطباق اليهودية التقليدية، التي مازالت تحضر إلى اليوم، لكن بطرق مختلفة، وذلك حسب تقاليد كل جهة، علما أنه قديما كانت “الشعرية” تحضر في المنزل.
ومن أنواع الخبز التي يشتهر اليهود المغاربة بإعدادها، “الرقاقة”، والذي يعد دون إضافة الملح أو الخميرة، يتناول، غالبا، بعد احتفالات “ميمونة”، بعد ذلك، يأتي الدور على تناول “الموفليطا” وهو نوع من الخبز، إضافة إلى “الحرشة” والبغرير” و”الشفنج”، قبل أن تضيف “أطباق كثيرة جزء من النظام الغذائي المغربي، هي في الأصل أطباق يهودية، منها “زعلوك” و”تكتوكة”، والتي غالبا ما تحضر لمناسبة “شباط”.
وكشفت المتحدثة ذاتها، أن المطبخ اليهودي، يعتمد على أطباق، تظل صالحة للأكل مدة طويلة، وهو ما يميزه بدرجة كبيرة، قبل أن تضيف أنه غالبا ما تحضر الأطعمة بكمية كبيرة، ويتم الاحتفاظ بها.
إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى