fbpx
وطنية

رؤساء “المظلات” ينعمون بملايير الداخلية

لم يستوعب العديد من رؤساء جماعات، لا يملكون مظلات، أو من يدافع عنهم، داخل المديرية العامة للجماعات المحلية، التي تضم العديد من العمال، المقاييس التي تعتمدها المديرية في توزيع الإمدادات على الجماعات الترابية.
فبينما ينعم بعض الرؤساء «المحظوظين» والمدعومين، بحكم العلاقات التي تجمعهم مع «صناع القرار» في المديرية نفسها، بالملايير التي تخصص لهم عن طريق مكالمة هاتفية، لا يجد رؤساء مدن كبرى تحولت إلى عمالات، ما يحلون به مشاكل واجبات أداء الماء والكهرباء وأجور الموظفين والعرضيين.
وتعاني المجالس التي يدبر شؤونها رؤساء، ضمنهم نواب برلمانيون، صوتهم غير مسموع في وزارة الداخلية، عجزا في الميزانية، نموذج سيدي قاسم التي لم تجد من يدافع عنها، رغم أنها تتوفر على 5 برلمانيين غير معترف بهم، من قبل عمال المديرية.
وبات من اللازم على عبد الوافي لفتيت، الوزير الوصي، أن يلتفت إلى الطريقة، التي وفقها يتم إمداد الجماعات الترابية، و»تسمين» جماعة على حساب أخرى، ولو كانت صغيرة، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى، حول المعايير، التي تعتمدها المديرية العامة للجماعات المحلية في توزيع الدعم، وبأغلفة مختلفة ومتباينة.
وتخصص الإمدادات المالية بنسبة كبيرة لتمويل مشاريع التجهيز، التي تقوم بها الجماعات الترابية، والتي تكتسي أهمية خاصة بالنسبة إلى تنمية البنيات التحتية الحضرية والمجال الترابي، وتشكل أداة لتشجيع الجماعات الترابية على إنجاز مشاريع وبرامج مندمجة تساهم وفق المخطط لها في التنمية المجالية.
وأفادت مصادر من داخل المديرية نفسها، أنه تم تمويل المشاريع في إطار اتفاقيات شراكة، وهي الاتفاقيات التي يتم قبول البعض منها، فيما يتم رفض الأخرى، التي لا تجد من يدافع عنها، وتهم برامج التأهيل الحضري، التي أغنت أصحاب شركات ومقاولات ومكاتب دراسات، والتسيير المفوض للخدمات العمومية المحلية والمشاريع «التنموية»، بمختلف العمالات والأقاليم.
وشكل مجموع الاعتمادات الملتزم بها إلى نهاية شتنبر الماضي، 827 مليون درهم للتجهيز، شملت على الخصوص مساهمة المديرية العامة للجماعات الترابية في تمويل برامج التأهيل الحضري، ومليارا و320 مليون درهم للتسيير، شملت على الخصوص 404 ملايين درهم لمساعدة الجماعات الترابية على تحمل تكاليف التسيير المفوض.
ويأمل رؤساء جماعات الذين لهم الله، ولا يجدون من يدافع عن المؤسسات المنتخبة التي يديرونها، أن تعيد المديرية العامة للجماعات المحلية، التي تعاقب على تسييرها أكثر من وال، النظر في طريقة تقديم الدعم المالي للجماعات الترابية، الذي يتم على شكل إمدادات تكميلية مخصصة لمساعدة بعض الجماعات على تجاوز العجز البنيوي أو الطارئ، الملاحظ في ميزانياتها، مما يساعدها على تجاوز مشاكلها المالية التي تتعرض لها. وشهدت الشهور التسعة الأولى من السنة الحالية، توزيع 581 مليون درهم، إمدادات تكميلية.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى