fbpx
مجتمع

احتقان يفجر نادي الأثرياء بعين الذئاب

بعد شبهة الاختلاس تهريب الجمع العام لسد ثغرات التقرير المالي وتبني أنظمة تخالف القوانين

يسود احتقان كبير وسط مكتب ومنخرطي نادي الأثرياء بعين الذئاب، تزامنا مع القضية المرفوعة ضد الرئيس ومن معه، حول التجاوزات المالية الخطيرة التي سجلتها فواتير أشغال أنجزت بنادي الأثرياء بعين الذئاب، والتي تتهم الرئيس ومشاركيه بتبديد ملايين الدراهم، عبر النفخ في الأثمان، سيما أن لجنة الافتحاص أنجزت تقريرا أستند على دراسة ميدانية لمتخصصين في البناء والهندسة، وكذا تحليل التصاميم والفواتير، وخلصت إلى أن القيمة الحقيقية للأشغال لا تتعدى في أقصى تقدير 17 مليون درهم، في حين أن المبلغ الإجمالي الذي صرفه رئيس النادي هو أزيد من 27 مليون درهم.

وجاء الاحتقان الجديد إثر عزم الرئيس على عقد جمع عام لتجديد الثقة فيه، واختيار أساليب للتهرب من مناقشة التقريرين المالي والأدبي، والمصادقة عليهما، ضمنها اختيار الاجتماع عن بعد بواسطة تقنية الفيديو، وإقصاء المغضوب عليهم من المشتكين والمؤازرين لهم.

وهدد أعضاء بالنادي باللجوء إلى القضاء لإلغاء نتائج الجمع العام المزمع عقده بواسطة “الفيديوكونفيرانس” للتحكم الذي سيطوله تقنيا بمنع العديد من المنخرطين من الإدلاء بمواقفهم والمطالبة باستيضاح التجاوزات المسجلة، ناهيك عن الحسم المسبق في لائحة أعضاء المكتب، التي تم إعدادها قبل عقد الجمع، ما يجعله صوريا، هدفه البحث عن صيغة ولو غير قانونية لإبعاد “فريق الإصلاح” المنتقد لسلوكات التسيير الفردية، والمتجاوز لما يدون في محاضر الجموعات، ناهيك عن أساليب الانتقام بمنع ولوج المنتقدين إلى النادي الذي يعتبر مالا مشتركا بين جميع المنخرطين ويخضع لقوانين دقيقة.

وأسرت مصادر من النادي أن محاولات الرئيس فرض الجمع العام بالطريقة التي تناسبه، هي في واقع الأمر محاولة لشرعنة التجاوزات وعدم الإجابة على أسئلة من قبيل المبالغة في الفواتير بأضعاف الثمن الحقيقي، وصرف مبالغ دون الرجوع إلى النادي وعقد اجتماع حول النفقات وإنجاز محاضر كما يقتضي ذلك القانون.

ورفض رئيس الجمعية عقد أي اجتماع للإجابة عن الاستفسارات بخصوص النفخ في الفواتير، سيما المولد الكهربائي، مصرا على عقد الجمع العام لإعادة انتخابه بالطريقة التي يراها مناسبة له، لإقصاء من يعتبرهم الخصوم، وهو ما يضرب بظهير الحريات العامة عرض الحائط، سيما أن أي طريقة للانتخاب لم تضمن في القانون الأساسي تعتبر باطلة،

ولجأ الرئيس إلى المراوغة ومنع ولوج بعض المغضوب عليهم إلى النادي، ناهيك عن التشهير ببعضهم عن طريق فيسبوك وسبورة الإعلانات.

وتفجرت الخلافات داخل نادي الأثرياء بعين الذئاب، بسبب صفقة لسنة 2017، تتعلق بإنجاز أشغال تهيئة النادي، الذي يقع على مساحة كبيرة بشاطئ عين الذئاب ويضم مسابح ومرافق رياضية ومطعما وفضاءات أخرى للترفيه، وذلك من أجل تحديث البنى التحتية، وحدد الجمع العام العادي للنادي، في مارس 2018، قيمة الأشغال في 18 مليون درهم، وهو المبلغ المصادق عليه من قبل الجمع العام، والذي يعتبر نهائيا ويغطي جميع الأشغال بما فيها نفقات وأتعاب المهندسين والتراخيص والضريبة على القيمة المضافة.

وفي أكتوبر 2019 قدم رئيس النادي تقريرا أدبيا وماليا، حدد فيه قيمة الأشغال التي أنجزت في مليارين ونصف المليار، وهو ما أثار خلافا بشأن ثمن الأشغال والأسعار،  ليتم تكليف ممثلا عن الأعضاء المحتجين، المطالبين بتوضيحات وبيانات المشروع، إضافة إلى أمين المال لتشكيل لجنة افتحاص داخلية لمعرفة كلفة الأشغال.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى