fbpx
مجتمع

انتخابات الجامعات تثير الجدل

انطلقت انتخابات الهياكل والمجالس الإدارية للجامعات والمدارس والمعاهد العليا، في الأيام الأخيرة، وأثارت جدلا كبيرا في صفوف الأساتذة، والأطراف المتنافسة في هذه الاستحقاقات، كما أن الوزارة الوصية دخلت على الخط.
ودخلت الجمعية المغربية للحكامة وحقوق الإنسان أيضا على الخط، وعبرت عن مساندتها للأساتذة أمام المحاكم، لإلغاء تصويت العمداء ومديري المؤسسات، خاصة أن الوزارة أصدرت مذكرة تلغي فيها تصويت جميع المسؤولين الإداريين بهذه المؤسسات، لكنها ألغتها في اليوم نفسه. وفي هذا السياق يقول عبد الحفيظ أرحال، رئيس الهيأة “إن القوانين تنص على أنه يجب أن يكون الحياد في ما يتعلق بالانتخابات، وعلى الجامعات أن تعطي صورة جيدة حول الشفافية والنزاهة”.
وأضاف المتحدث ذاته في تصريح لـ “الصباح”، قائلا “ما دفعنا إلى الاحتجاج على هذه الانتخابات، هو أن الوزارة أصدرت مذكرة في البداية تمنع بها عمداء الجامعات ونوابهم ومديري المدارس والمعاهد وباقي المسؤولين الإداريين، من المشاركة في الانتخابات وعللت قرارها بعدد من النصوص القانونية”.
وأردف أرحال أن الإشكال المطروح، هو أن هؤلاء العمداء ومن معهم من مسؤولين أعضاء في الهياكل الإدارية، ومن الناحية الأخلاقية لا يجب أن ينحازوا إلى طرف دون آخر، لأن العميد رئيس جميع الأساتذة، وتابع لمؤسسة وليس فئة من الأساتذة فقط. وهذا الجو يشجع على الفئوية، والطعن في روح القانون ومبدأ الحياد. ولهذا طالبنا من وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، إلغاء المذكرة الثانية التي نسفت تلك الصادرة قبلها، وطرحت لدينا علامات استفهام كبرى، لماذا تتراجع الوزارة عن قرار مثل هذا في اليوم نفسه، حسب قوله.
وهدد أرحال بالطعن في نتائج الانتخابات أمام القضاء، في وقت بدأت بعض الجامعات تجري انتخابات هياكلها الإدارية، مبرزا أن “جميع الأساتذة الذين ترشحوا وتم إقصاؤهم، سنقوم بمؤازرتهم أمام القضاء للطعن في النتائج، التي صوت فيها العمداء والمديرون والكتاب العامون وباقي المسؤولين الإداريين”.
ومن الأمور غير المفهومة في هذه المعادلة، حسب أرحال هو أن “التصويت غير قانوني، إذ أن عميد المؤسسة أو مديرها له الحق في التصويت والتحيز لطرف دون آخر، كما أنه رئيس لجنة الانتخابات، أي أنه مشرف على العملية، وبالنظر إلى كل هذه المؤشرات فمن الصعب أن تكون هناك انتخابات نزيهة، لأن مدير المؤسسة حكم وطرف الوقت نفسه”.
وخلص أرحال إلى أن هذا التخبط الذي وقع في إصدار مذكرات، قبل انتخابات الهياكل الجامعية، يمكن تفسيره بأن الوزير الوصي، لا يتوفر على مستشارين لهم خبرة في المجال القانوني، ويفتقرون إلى الكفاءة، خاصة أن الذي أصدر هاتين المذكرتين، هو مسؤول لجنة الشؤون القانونية والمنازعات والمعادلات.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى