fbpx
الأولى

الداخلية تعرقل عمل لجن البرلمان

غضب في القبة بعد منع عمال ستة أقاليم من استقبال أعضاء لجنة استطلاع تحقق في ريع المقالع

تلقى ولاة وعمال تعليمات صارمة من صناع القرار بوزارة الداخلية بالامتناع عن استقبال أعضاء لجنة استطلاع برلمانية، يرأسها رشيد حموني، من المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، لأسباب مازالت مبهمة، وهو ما شكل صدمة لأعضاء اللجنة نفسها.
ورفض عمال أقاليم القنيطرة والعرائش والجديدة وآسفي وطنجة والصويرة، استقبال أعضاء اللجنة نفسها، رغم المراسلات التي وجهت رسميا من مؤسسة البرلمان إلى مصالح الداخلية.
وسبق لأعضاء اللجنة نفسها أن استقبلوا عبد القادر عمارة، وزير التجهيز، وزميله عزيز الرباح، وزير الطاقة والمعادن والبيئة، ووجهوا إليهما سيلا من الأسئلة، تفيد عملية الاستطلاع التي يقومون بها منذ مدة، بشأن المقالع، قبل صياغة التقرير النهائي حول المهمة النيابية التي كلفوا بها.
ويرتقب أن يجتمع أعضاء المهمة الاستطلاعية، الأسبوع الجاري، ضمن اللجنة النيابية التي شكلتها لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، في عملية تتبع ونبش للريع الذي يعرفه القطاع في ظل القانون سالف الذكر، وذلك بهدف وضع برنامج لزيارات جديدة تطول مقالع تحوم حولها شبهات في العديد من الأقاليم والجهات. ورغم أن القانون الجديد للمقالع يستند على تبسيط المساطر المتعلقة بتسليم وصولات التصاريح لاستغلالها، وحماية البيئة، وتكثيف المراقبة، فإن النواب يرون أن العديد من الاختلالات يعرفها القطاع، ومنها ضعف ما تحصله الدولة منه.
وسجلت اللجنة نفسها بإيجابية احترام بعض مالكي المقالع، وهم أقلية، للقانون الذي يؤطرها. وتشير المعطيات الأولية لعمل اللجنة نفسها، إلى أن المقالع لم توفِر، منذ 2008 إلى 2019، سوى 335 مليون درهم، أي 3 ملايير سنويا، باحتساب الضرائب المفروضة على جرف الرمال والإتاوات على استغلال الملك العمومي، وهو رقم هزيل، بالمقارنة مع عددها في المملكة.
وحذر أعضاء في لجنة المهمة الاستطلاعية، من تدمير “مافيا” جرف الرمال وبعض أصحاب المقالع العشوائية للرمال المغربية، عن طريق استغلالها المفرط وغير المشروع.
وتزايد الطلب على الرمال، ثلاثة أضعاف على مدار عشرين عاما الماضية، بسبب تزايد عدد السكان والتوسع الحضري وأعمال البناء، وهو ما ساهم في تآكل الشواطئ والفيضانات، ومن أمثلة الآثار السيئة للاستغلال العشوائي للرمال، ما وقع في شاطئ المهدية كما جاء على لسان عائشة بلمحمدي، الباحثة في علم البحار.
ويلزم القانون مستغلي المقالع بتقديم كفالة مالية لضمان إعادة تهيئة مواقع المقالع بعد الانتهاء من استغلالها، تستعمل من قبل الإدارة في حالة عدم وفاء المستغل بشروط إعادة التهيئة، مع ضرورة إخضاع جميع أنواع المقالع لدراسات التأثير على البيئة وإخضاع جميع أنواع المقالع لبحث عمومي تعلن عنه الإدارة.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى