fbpx
الصباح السياسي

نـداء سـلام مـن شبيبـة الاستقـلال

حذرت الجزائر من مغبة إدخال المنطقة في متاهة الحرب وطالبت برفع الحصار عن المحتجزين
حملت الشبيبة الاستقلالية الجزائر المسؤولية الكاملة في أي تصعيد عسكري محتمل في المنطقة، مطالبة إياها بإيقاف الأعمال العدائية تجاه المغرب، والتي تهدف إلى إدخال المنطقة إلى مستنقع العنف المسلح، والزج بالمنطقة برمتها في متاهات الحرب وعدم الاستقرار.
وأكدت الشبيبة الاستقلالية في بيان الكركرات، الذي توج أشغال قافلة السلام، والتي عرفت اجتماع المكتب التنفيذي للمنظمة بالكركرات، أن سياسة حكام الجزائر تتناقض وإرادة الشعبين المغربي والجزائري التواقين إلى الحرية والديمقراطية والسلم والتنمية، وتحقيق آمال المغرب الكبير.
ودعا البيان كل مكونات الشعب المغربي إلى مواصلة التعبئة واليقظة ضد “البروبغاندا” البائدة والحملة المسعورة لأبواق النظام الجزائري المناوئة للوحدة الترابية، والتي تؤرقها المشاريع والأوراش التنموية الكبرى، التي تعرفها المنطقة، وعلاقات التعاون الإفريقي المشترك، التي تجمع المغرب بالبلدان الإفريقية.
وجددت الشبيبة تشبثها بالحكم الذاتي، باعتباره الحل الأوحد لقضية الصحراء، والذي جاء ثمرة مشاورات محلية ووطنية ودولية يضمن لسكان الصحراء دورهم الكامل في التدبير الذاتي للشؤون المحلية في إطار الوحدة الترابية.
ودعا البيان المنتظم الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية وكل الضمائر الحية للعمل، من أجل فك الحصار المضروب على المحتجزين في المخيمات بتندوف، فوق التراب الجزائري، معلنا للمناسبة تضامن الشبيبة مع الانتفاضات الشعبية والاحتجاجات بالمخيمات، والتي تعري ممارسات الاستبداد، التي يتعرض لها المحتجزون، في خرق سافر للمواثيق الدولية.
وثمن البيان الاحترافية العالية والتدخل الحازم والاستباقي لبواسل القوات المسلحة الملكية في تخليص المعبر من أيادي بوليساريو، وما لذلك من أبعاد جيو-سياسية وأمنية على مستوى إقرار السلم والأمن في المنطقة، ومحاربة الإرهاب وكل أشكال التهريب والاتجار في البشر، مؤكدا أن التدخل السلمي كان انسجاما تاما مع التزامات المغرب الإقليمية والدولية، وفي احترام تام لمقتضيات اتفاق وقف إطلاق النار لسنة 1991، ومع مساعي الأمم المتحدة ومجلس الأمن لاستتباب السلم والأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأوضح عثمان الطرمونية، الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية، أن مبادرة تنظيم قافلة للسلام إلى الكركرات، تعتبر أول مبادرة لتنظيم شبابي وطني، في إطار الترافع والدفاع عن الوحدة الترابية، مؤكدا أن الشبيبة الاستقلالية التي تأسست في 1956، لها حضور قوي في عدد من المنظمات الشبابية العربية والدولية، وسبق لها أن تصدت لمناورات شبيبة الجبهة الانفصالية.
وقال الطرمونية في حديث مع “الصباح”، إن الحضور إلى الكركرات، شكل مناسبة لتقديم درع رمزي إلى القوات المسلحة الملكية ومصالح الجمارك بالمعبر، على الجهود الجبارة التي تبذل لتأمين عبور القوافل التجارية والمدنيين إلى موريتانيا وعبرها إلى بلدان جنوب الصحراء، التي تربطها علاقات تجارية قوية مع المغرب.
وأوضح الكاتب العام للشببية الاستقلالية، أن زيارة المنطقة شكلت مناسبة لتأسيس فرع للمنظمة ببئر كندوز، وتنظيم لقاء تواصلي مع شباب المنطقة، كما جرى تنظيم أنشطة في جماعتي تيفارتي وأمغالا، التي يرأسهما حزب الاستقلال، لتفنيذ ادعاءات بوليساريو، التي تدعي زورا في بياناتها أنها “مناطق محررة”.
ولأن الأمر يتعلق بقافلة للسلام، يقول الطرمونية، فقد حرصت على إطلاق أسراب من الحمام بالمنطقة، وتنظيم عملية تشجير رمزية على الطريق، تخلد للزيارة، ناهيك عن توزيع الكمامات ومواد التعقيم على سائقي الشاحنات المتوجهة إلى موريتانيا عبر المعبر.
وأكد الطرمونية أن المكتب التنفيذي يضم 13 عضوا من الأقاليم الجنوبية، ولهم أفراد من عائلاتهم في مخيمات الحمادة، ما يفرض القيام بحملات تحسيس وتوعية، وتجاوز سياسة القطيعة، من أجل إقناع المغرر بهم بالعودة إلى أرض الوطن.
ودعا الطرمونية جميع المنظمات الشبابية إلى إطلاق مبادرات وتفعيل الدبلوماسية الموازية، لشرح تطورات الوضع في المنطقة، ومواجهة حملات التضليل التي تطلقها أبواق بوليساريو ومن يقف وراءها.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى