fbpx
ملف الصباح

“الجلبة” تفرق المغاربة

معطيات شحيحة حول نوعية اللقاح ونجاعته وضماناته توزع المواطنين إلى ملل ونحل

أشرف مخطط تنفيذ الحملة الوطنية للتلقيح ضد كوفيد19 على نهايته، دون أن يتمكن المواطنون من معرفة تفاصيل أساسية وحيوية بالنسبة إليهم، مثل نجاعة اللقاح المختار، وهل يتعلق الأمر بلقاح واحد، أم مجموعة لقاحات، مع ضرورة التأكيد على الضمانات والمضاعفات والأسعار وكيفيات الولوج.

وتحاول وزارة الصحة الإفصاح عن المعطيات “الرسمية” التي تتوفر عليها، مثل تشكيل عدد كبير من اللجان المركزية والجهوية والاتفاق على عدد المحطات وإعداد لوائح الأطر والأطباء والممرضين والتقنيين وإطلاق عمليات الاقتناء قصد إيصال الموارد اللازمة إلى الأقاليم والعمالات، دون أن يكون ذلك كافيا للمواطنين الذين مازالوا متوجسين من هذه المبادرة، وهل يتعلق الأمر بحل نهائي للفيروس، أم خطوة فقط في مسار طويل.

وفرق اللقاح المقترح من الحكومة المغاربة، إذ في الوقت الذي تحمس عدد منهم لهذا القرار واعتبره بداية نهاية كابوس منحازا إلى هذه الصيغة المجربة في المغرب للقضاء على عدد من الأوبئة والفيروسات، عاد آخرون خطوات إلى الوراء، مشككين في العملية برمتها، ومعتبرين الأمر مجرد استدراج لتنفيذ مخطط عالمي غامض الأهداف.
في المقابل، تشتغل أطر وزارتي الداخلية والصحة، منذ ثلاثة أسابيع، على قدم وساق من إنجاح هذا المشروع الوطني الذي يراهن عليه المغرب للدخول إلى مرحلة ما بعد كورونا، كما اعتبره وزير الصحة قضية وطنية.

ومن المقرر أن تهم عملية التلقيح جميع المواطنين الذين تزيد أعمارهم عن 18 سنة، حسب جدول لقاحي في حقنتين، مع إعطاء الأولوية على الخصوص للعاملين في الخطوط الأمامية، وخاصة رجال الصحة والسلطات العمومية وقوات الأمن والعاملين بقطاع التربية الوطنية، وكذا الأشخاص المسنين والفئات الهشة للفيروس، قبل توسيع نطاقها على باقي السكان، بهدف حماية الصحة العامة وتقليل التأثير الاجتماعي والاقتصادي لفيروس كورونا المستجد عن طريق تقليل الوفيات، من خلال ضمان نسبة تغطية لا تقل عن 80 في المائة من سكان المغرب فوق سن 18 (يقدر عددهم بنحو 25 مليون نسمة) بلقاح آمن وفعال.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى