fbpx
الأولى

أجهزة تنفس انتخابي!

حسابات سياسية في توزيع معدات طبية على مستشفيات إقليمية

لم تستثن شبهات الحملات الانتخابية السابقة لأوانها، الصفقات العمومية المنجزة في إطار الحرب على وباء كورونا، ووصلت الحسابات السياسية حد التحكم في خارطة المستشفيات الإقليمية المستفيدة من المعدات الطبية اللازمة لتجهيز غرف الإنعاش المخصصة للمصابين في حالة خطر.

واتهم منتخبون في مجالس إقليمية مجالس الجهات بتوجيه قنوات التزود بالتجهيزات الطبية وفق أجندات حزبية وقبلية، كما حصل في جهة كلميم واد نون، إذ عبر منتخبون في سيدي إفني عن استيائهم من إقصاء المستشفى الإقليمي للمدينة من صفقة شراء أجهزة تنفس اصطناعي لفائدة مرضى “كوفيد 19″، ممولة من ميزانية الجهة.

وشككت المصادر المذكورة في إعمال مبدأ المساواة بين المناطق إبان توزيع الاستفادة من صفقات ناهزت مليارين من الميزانية الجهوية، خصصت لاقتناء مستلزمات طبية لتعزيز خدمات المستعجلات، ومواد التعقيم والتطهير ودعم الأسر المعوزة المتضررة من جائحة “كورونا”.

وتتمثل هذه الآليات الطبية، التي ساهم بها مجلس الجهة المذكورة بتنسيق مع السلطات الصحية، في جهاز للكشف عن التحليلات المخبرية الخاصة بـ”كوفيد 19″، إضافة إلى 1000 جهاز للكشف، قصد الرفع من وتيرة الفحوصات على عينات الأشخاص المشتبه في إصابتهم بالفيروس.

وخصصت جهة كلميم واد نون دورة مجلسها العادي لوضعية قطاع الصحة والإجراءات المتخذة لمكافحة انتشار جائحة كورونا، بحضور والي الجهة، محمد الناجم أبهاي، والمندوب الجهوي للصحة الذي تعهد بتكثيف الإجراءات العملية، منها توفير بنيات استقبال ملائمة للحالات المؤكدة والمشتبه فيها، ضمت 40 سريرا خاصا بمصلحة الاستشفاء بالمركز الاستشفائي الجهوي لكلميم، و30 سريرا بمستشفى القرب ببويزكارن، و20 سريرا بالمركز الصحي الحضري المستوى 1 ببويزكارن (إقليم كلميم) و70 سريرا بالمستشفى الإقليمي بطانطان، و20 سريرا بالمستشفى الإقليمي بسيدي إفني، و10 أسرة بالمستشفى الإقليمي بأسا الزاك، و14 سريرا بمصالح الإنعاش بمختلف المؤسسات الاستشفائية بالجهة، منها سبعة أسرة بالمستشفى الجهوي.

وأمام وضعية سوء توزيع الأجهزة المتطلبة في غرف إنعاش كورونا، كشفت اللجان المذكورة تهافت الفئات الميسورة على اقتناء أجهزة تنفس غير صالحة لكورونا، لأجل الاستعمال المنزلي لتفادي الاستفادة من الخدمة الطبية عند الحاجة، بالإضافة إلى ارتفاع طلب الأثرياء المصابين بالفيروس على خدمة خاصة، تقدم عبر آليات توصيل الخدمات عن بعد.

وشددت لجان الرصد على ضرورة التوعية اللازمة وتقنين اقتناء واستعمال مركزات الأجهزة الاستشفائية المثبتة في المنازل لتفادي الاستعمالات الخاطئة، وفتح الباب أمام المؤسسات الصحية الخاصة للتكفل بالحالات المصابة، شريطة احترام ضوابط بروتوكول السلطات العمومية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى