fbpx
الأولى

حرب مواقع في مكاتب العثماني

غضب بين أطر الأمانة العامة للحكومة على شطط مديرين مركزيين معينين منذ نصف قرن

أشعل شطط مديرين مركزيين فتيل الغضب بين الأطر العليا العاملة في مكاتب تابعة لرئيس الحكومة، جراء ما اعتبره الغاضبون تهميشا وإقصاء للأطر العليا، خاصة بالأمانة العامة للحكومة، والتي أضافت في نظرهم إلى رصيدها نعتا آخر هو “مقبرة الكفاءات” بعد “مقبرة القوانين”.

وعلمت “الصباح” أن حالة التذمر والاستياء أصبحت السمة الطاغية على نفسية مجموعة من الأطر في ظل ظروف عمل، لا تليق بهذه المؤسسة الحيوية، التي “وقعت رهينة سياسة التهميش والإقصاء الممارسين من قبل مديرين مركزيين تجاوز بعضهم السن القانونية للإحالة على التقاعد بسنوات عديدة، بل منهم من مازال يمارس مهامه على رأس مديريات منذ أكثر من نصف قرن”.

وكشفت وثائق حصلت عليها “الصباح” أن بعض المتحكمين في كواليس الحكومة تم تعيينهم قبل 50 عاما، أي منذ تاريخ صدور القرار رقم 27.72 بتاريخ 15 يناير 1972 بتغيير قرار وزير الشؤون الإدارية الأمين العام للحكومة رقم 03.59 الصادر بتاريخ 7 يناير 1969 بتعيين ممثلي الإدارة والموظفين في عضوية اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء المختصة إزاء موظفي المعمل بالمطبعة الرسمية، إذ نصت المادة الأولى من القرار رقم 27.72، الصادر آنذاك عن وزير الشؤون الإدارية على تعيين مدير المطبعة الرسمية بالإضافة إلى متصرفين مساعدين، كما هو وارد في الجريدة الرسمية عدد 3099 بتاريخ 22 مارس 1972.

ويذكر أن آخر توزيع للصلاحيات في الأمانة العامة للحكومة وقع قبل ثلاثين عاما لمناسبة صدور قرار الأمين العام رقم 1161.91، الصادر بتاريخ 29 غشت 1991 بتفويض الإمضاء إلى مدير الشؤون الإدارية والمالية بمصالح الوزير الأول، آنذاك، من أجل التأشير نيابة عن الأمين العام على الأوامر بالصرف أو تحويل أو تفويض الاعتمادات وعلى الأوراق المثبتة للنفقات والأوامر بقبض المداخيل، وبصفة عامة على جميع الوثائق الحسابية المتعلقة بميزانية مصالح الهيأة المذكورة، كما أوردته الجريدة الرسمية عدد 4116 بتاريخ 18 شتنبر 1991.

وكشف عدد من الأطر الشابة في الهيأة الحكومية المذكورة أن فراغا أصبح يسود على مستوى التنظيم الهيكلي للأمانة العامة للحكومة، نتيجة التسويف والمماطلة في الإعلان عن مناصب المسؤولية الشاغرة بمختلف المديريات، رغم مرور عشر سنوات عن صدور قرار الأمين العام للحكومة رقم 2690.10 المحدث والمصالح التابعة للمديريات المركزية بـ 28 دجنبر 2010، ما أصبح يؤثر سلبا على حسن سير العمل بالقطاع المذكور من جهة، ويناقض بشكل صارخ المناهج الحديثة للتدبير بالإدارات العمومية من جهة أخرى.

وكشفت المعطيات التي يظهرها الغاضبون في رئاسة الحكومة أنه رغم الخصاص الكبير في مناصب المسؤولية لم يتم الإعلان عن أي مباراة منذ 2015 تاريخ آخر إعلان عن مباراة بالأمانة العامة للحكومة، والتي كانت نتيجتها تعيين سبعة رؤساء أقسام من أصل 24 قسما محدثا و12 رئيس مصلحة فقط من أصل 63 مصلحة محدثة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى