fbpx
الأولى

تعذيب طفلة يطيح بوالدتها

جثمت على أنفاسها وعرضتها للكي والضرب بسبب أكلها المخاط

أطاح شريط فيديو تم تداوله على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وتطبيق التراسل الفوري “واتساب”، يظهر تعرض طفلة لتعذيب وحشي، بوالدتها التي تم إيقافها من قبل المصالح الأمنية بالعرائش في الساعات الأولى من صباح أمس (الأربعاء).

وحسب مصادر “الصباح”، فإن الشريط الذي تم تداوله أظهر أما تعنف ابنتها القاصر بطريقة سادية، حيث تم جرها نحو المطبخ وإسقاطها أرضا، لشل حركتها وتعريضها لتعنيف وحشي، في حصة تعذيب جسدي ونفسي، أبرزها حرق أنفها بواسطة شوكة مشتعلة.

وتفاعلت المصالح الأمنية بولاية أمن تطوان مع الشريط المتداول، إذ استنفرت مختلف عناصرها لتحديد هوية المشتبه فيها وإيقافها، وهو ما تمكنت منه.

وكشفت الأبحاث والتحريات الأولية، التي قامت بها فرقة الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بالعرائش، أن شريط الفيديو الذي فجر غضبا واسعا لدى الرأي العام، يعود إلى ستة أشهر، وتم تسجيله بمنزل الأسرة، الكائن بحي جنان الحراق، قبل أن يتم تسريبه ليلة أول أمس (الثلاثاء).

ويعود تعذيب الأم لابنتها بشكل وحشي إلى رغبتها في توبيخها وتخويفها حتى لا تكرر سلوكها المتمثل في أكل المخاط، إذ اعتبرت الأم المتهمة أن الضرب والكي يدخلان في إطار التربية الأسرية لتقويم السلوكات غير الصحية للأطفال.

ويظهر من خلال الفيديو الذي تم تداوله بشكل واسع، أن الأم قامت بتقسيم أدوار على أبنائها لإنجاح عملية التعذيب والعقاب الوحشي، إذ بينما كانت المتهمة الرئيسة تهدد وتوبخ الضحية وتحمل شوكة مخصصة للأكل لاستعمالها في عملية الكي، كان شقيقها وشقيقتها يكبلانها لتقييد حركتها ومنعها من إبداء أي مقاومة، بينما كان أحدهما يصور مشاهد الاعتداء لتوثيقها.

ومن الأمور الخطيرة التي تضمنها الفيديو، تعذيب الضحية أمام طفلين صغيرين، اللذين كانا تحت هول الصدمة، وهو ما يمكن أن يؤثر على نفسيتهما، كما أن الإيذاء العمدي جعل الطفلة تعاني نفسيا خاصة أنها كانت تواجه الموت بعد أن جثمت أمها على صدرها، حيث كانت الضحية تبكي وتستعطف والدتها بالقول “واش تبغي شي حد إحرقك أماما في نيفك؟ والله ما نبقا نعاود، عافاك خليني غير نتنفس…”، في الوقت الذي كانت تقابلها والدتها بصراخ هستيري ومواصلة تعذيبها وسبها وتهديدها.

ومما زاد من غضب الرأي العام، ظهور الأب في الجهة الأخرى لحظة القيام بعملية الإيذاء العمدي للضحية القاصر، دون أن يحرك ساكنا لتخليص ابنته وإنقاذها من سلوك متهور يمكن أن يودي بحياتها، خاصة أن الأم كانت تقوم بسلوكها غير السوي وهي في حالة هستيريا.

وباشرت فرقة الشرطة القضائية بالعرائش، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، إذ تم التحقيق مع الأم حول ظروف وخلفيات ارتكابها فعلها الجرمي، كما تم الاستماع إلى الأب لتحديد الدوافع الحقيقية وراء تعذيب زوجته لطفلتهما لكشف ما إن كانت الأم متورطة في مسلسل تعذيب قبل افتضح أمرها، وكذا لمعرفة السبب وراء تسريب الفيديو في هذا الوقت بالذات بعد أن مرت على الجريمة ستة أشهر.
وعلمت “الصباح”، أن المصالح الأمنية بعد انتهاء البحث التمهيدي وإشعار النيابة العامة لمجريات الأبحاث الأولية، تقررت متابعة الأم والأب في حالة سراح، في انتظار استكمال الأبحاث لإحالة القضية على المحكمة المختصة.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى