fbpx
الأولى

حسابات مشبوهة تورط بنكيين

يملكها رجال أعمال ولا يصرح بها لدى الدولة وشكاية أمام الفرقة الوطنية فضحت خطورتها

فضحت شكاية مساهمين في شركات لها فروع بالبيضاء والجنوب، أحالها الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، للتحقيق فيها، وجود حسابات بنكية غير مصرح بها لدى الضرائب، بتواطؤ مع بنكيين، تستغل في معاملات مالية مشبوهة والتهرب الضريبي.

وحسب الشكاية، فإن أغلب هذه الحسابات توجد ببنوك في الجنوب، فتحت بأسماء مفبركة أو شركات أسست بأموال المشتكين دون علمهم، وتم تفادي التصريح بها لدى مديرية الضرائب، استغلها المتورطون في القيام بأعمال خطيرة، مثل تكوين عصابة إجرامية والسرقات والتزوير في محررات رسمية وعرفية وتجارية وخيانة الأمانة.

وأكدت المصادر أن التنافس بين البنوك في جلب أموال، أوقع بنكيين في هذه الورطة، إذ يتم الاتفاق مع أثرياء على فتح حسابات في وكالاتهم وضمان سيولة مالية مهمة بها، ما يستغله المتورطون للضغط عليهم بعدم التصريح بها لدى الضرائب، رغم أن البنوك ملزمة بذلك عند فتح أي حساب بنكي، لتفادي أي أعمال مشبوهة وفي الوقت نفسه، الحجز عليها في حال تورط صاحبه في تهرب ضريبي إلى حين تسوية وضعه المالي مع الدولة. وفوجئ المساهمون بتورط خصومهم في خيانة الأمانة تقدر بالملايير، وإيداعها في عدة حسابات بنكية، خصوصا بالجنوب، بأسماء شركات أسسوها في ظروف غامضة بواسطة الأموال المنهوبة، واستغلال هذه الحسابات المشبوهة في معاملات مالية باسم شركتهم، إذ يتم صرف شيكات المتعاملين وإيداع أموال الصفقات فيها بعيدا عن أي مراقبة، ويتم توظيف تلك الأموال المقدرة بالملايير في أمور شخصية.

وأوضحت المصادر أن المتورطين استغلوا تسهيلات أعلنت عنها الدولة لتشجيع الاستثمار بالجنوب، منها إعفاءات ضريبية وعدم تشديد المراقبة على حركة الأموال بالمنطقة، خصوصا تلك المودعة في البنوك، ما فسح لهم المجال لنقل أموالهم المشبوهة إلى الجنوب ووضعها في بنوك، ولإبعاد الشبهة عنهم يتم العمل بشركات والحسابات المفتوحة بمدن الداخل، والمصرح بها لدى الضرائب، في حين يتم استغلال الأموال المودعة في بنوك الجنوب وأرباح الشركات غير المصرح بها، في أنشطة اقتصادية بعيدة عن مراقبة الدولة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى