fbpx
الأولى

الجواهري: تداعيات كورونا ستستمر إلى 2023

قال إنه ليس “عبدا” لصندوق النقد الدولي والحكومة لا يمكن أن تواصل إطفاء الحرائق

دعا عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، الحكومة إلى تغيير سياستها المقبلة لمواجهة تداعيات وباء كورونا، محذرا من الاستمرار في اتباع سياسة إطفائي الحرائق التي تشتعل في بعض القطاعات، عبر آليات الدعم المباشر التي لن تحل المشاكل مستقبلا.

ونبه والي بنك المغرب، في اجتماع لجنة المالية بمجلس النواب، أمس (الثلاثاء)، من مغبة التراخي في مواجهة الأزمة التي تسبب فيها وباء كورونا، والتي ستستمر تداعياتها إلى 2023، من خلال انطلاقة بطيئة لنمو الاقتصاد العالمي، مع تغير كبير في المحيط الدولي، الذي دفع الدول إلى تطبيق سياسة حمائية لمنتجاتها، ومنافسة شرسة، وأن الحكومة ليس من واجبها فقط ترشيد النفقات، بل الصمود في مواجهة إعصار الأزمة المتعدد الأوجه، والمنتج للصدمات، عبر وضع أولويات محددة في الإنجاز.

وانتقد الجواهري ضعف الحكامة في التسيير والتدبير، مؤكدا أن محاربة الرشوة والفساد لا يمكن أن تكون مجرد شعارات، بل لا بد من ربط المسؤولية بالمحاسبة، والتي يجب أن تهم الوزراء، وكبار المسؤولين، والرؤساء مديري المقاولات العمومية وشبه العمومية، وحتى المقاولات الخاصة، إذ تتم بذلك المحافظة على المال العام وربح نقاط في معدلات النمو الذي ينعكس على فرص الشغل.

وانتقد الجواهري ندرة الشركات الكبرى بالمغرب للدفع بعجلة الاقتصاد، إذ لا يتجاوز عددها 500 شركة فقط، مضيفا أن ذلك غير كاف لتسريع وتيرة الاقتصاد الوطني الذي رغم الآليات التي حضرتها الحكومة للدفع بعجلة الاقتصاد ستكون انطلاقته بطيئة، مؤكدا فقدان 581 ألف منصب شغل، وارتفاع البطالة إلى 12.7 في المائة بزائد 3.3 نقطة، والتي همت الشباب بالدرجة الأولى، مضيفا أن الجميع مطلوب منه العمل بدءا من نفسه واليا لبنك المغرب، مرورا بالمجموعة المهنية للبنوك، والمقاولين، والحكومة.

واستغرب الانتقادات التي تعتبره حريصا على ضمان التوازن الماكرو اقتصادي، معتبرا ذلك كلاما غير معقول، ويمس به شخصيا، نافيا أن يكون “عبدا” لصندوق النقد الدولي يطبق أوامره بتقليص ميزانية القطاعات الاجتماعية، موضحا أن تخريب التوازن الماكرو اقتصادي يعني إفلاس الاقتصاد الوطني.

وأكد الجواهري أنه مع رفع ميزانية التعليم والصحة، لحماية صحة المواطنين، ومع الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية، لكن ذلك وجب ربطه برفع مستوى المردودية الإنتاجية، وإلا ضاعت نتائج الحوار، إذ تجب مراجعة هيمنة القطاع غير المهيكل، وتطبيق العدالة الجبائية، والحرص على التوزيع العادل للثروات، مضيفا أن المغاربة عليهم تحمل مسؤوليتهم حتى “لا تسخط” عليهم الأجيال المقبلة، لأنهم لم يتركوا لها شيئا يستحق الذكر.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى