fbpx
الأولى

المؤبد للشرطي القاتل

المؤبد هي العقوبة التي أصدرها المستشار حسن عجمي رئيس غرفة الجنايات باستئنافية البيضاء، أول أمس (الاثنين)، في حق ضابط الشرطة الممتاز المتهم بالقتل العمد واستعمال الضغط والتحايل لحمل الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة، إثر الواقعة التي شهدها زنقة الشاوية بالبيضاء، وذهبت ضحيتها شابة وصديقها.

وأنهى الحكم الصادر الجدال الذي رافق الملف منذ اندلاعه، خاصة بعد أن حاول الشرطي في البداية فبركة رواية تبعد عنه التهمة، بإدعاء أنه كان ضحية هجوم من قبل أربعة أشخاص، حاولوا تجريده من سلاحه الوظيفي، فاضطر للدفاع عن نفسه، وهي الرواية التي أوردتها المديرية العامة للأمن الوطني في بلاغ لها عقب الحادثة، غير أن شريط فيديو كشف حقيقة مخالفة لتلك التي فبركها الشرطي، إذ أظهره وهو يطرح فتاة على الأرض ويطلق رصاصة على رأسها دون تعريضه للخطر أو دفاعه عن نفسه، وهي المعطيات التي دفعت المديرية العامة إلى إصدار بلاغ ثان للتحقيق في الواقعة بناء على تلك المستجدات، وإثر ذلك حاول الشرطي المتهم الفرار ليتم إلقاء القبض عليه بمنتجع “كابو نيكرو”، إذ كان يخطط للهروب إلى أوروبا بطريقة غير شرعية لتفادي المحاكمة.

وانطلقت المحاكمة في 20 يناير الماضي، واستمرت لـ11 جلسة أغلبها عرف التأجيل بسبب الوضعية الوبائية، ورفض المتهم ودفاعه المحاكمة عن بعد، لتنتهي أول أمس بالحكم الصادر فيها.

وسبق لقاضي التحقيق بالغرفة الأولى باستئنافية البيضاء، أن أجرى مواجهة بين المتهم والشهود الذين عاينوا الواقعة، والذين تمت متابعة بعضهم على خلفية عدم التبليغ عن وقوع جناية، وإهانة الضابطة القضائية بالتبليغ عن جريمة يعلم بعدم حدوثها، وإهانة الضابطة القضائية عن طريق تقديم أدلة زائفة متعلقة بجريمة خياليةوعدم التبليغ عن وقوع جناية وعدم إشعار السلطات بها فورا”، كل حسب التهم المنسوبة إليه، وتمت إدانتهم بعقوبات مخففة، علما أنهم أكدوا واقعة الاعتداء التي نفذها الشرطي في حق الضحيتين، مبرزين أنهم تعرضوا لضغوطات قصد تغيير أقوالهم لصالح الشرطي، الذي كان يعمل بمنطقة أمن أنفا بالبيضاء، وإثر هذه الواقعة اتخذت المديرية العامة للأمن الوطني، قرارا يقضي بالتوقيف عن العمل في حق مفتش الشرطة الممتاز الذي يعمل بمنطقة أمن أنفا بالبيضاء، وذلك على ضوء نتائج الأبحاث التي أعقبت استعماله لسلاحه الوظيفي، بشكل أسفر في حينه عن وفاة شخصين.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى