fbpx
مجتمع

دراسات التأثير على البيئة تعرقل مشاريع استثمارية

احتجت مجموعة من المستثمرين على ما أسمته “عرقلة مشاريع اقتصادية بجهة البيضاء سطات بسبب مزاجية مصلحة إدارية مهتمة بالبيئة”.

وقالت مصادر “الصباح” إن موظفا مسؤولا عن دراسات التأثير على البيئة بجهة البيضاء سطات، “يغرد خارج السرب، بمزاجية غريبة، بعدما تحول إلى الآمر الناهي، وسط اللجنة الموكول إليها أمر تدارس ملفات التأثير على البيئة، وفي مناسبات عديدة، أشهر “الفيتو” في وجه مشاريع اقتصادية تقدم بها منعشون اقتصاديون في مجالات متعددة”.

وقالت المصادر ذاتها إن “هذا الموظف أضحى له تأثير على جل أعضاء اللجنة سالفة الذكر، في ظل التداول عن بعد”.

ومن النماذج الصارخة عن معاكسة التوجه الحكومي بتلك المصلحة، الرامي إلى ضخ حركية اقتصادية متجددة، أن المسؤول عنها “سخر كل قواته لعدم منح الموافقة البيئية على ثلاثين مشروعا تهم مقالع مختلفة، خاصة في سطات، وهو ما فوت على الجهة أزيد من 900 منصب شغل مباشر، بمعدل 30 منصبا عن كل مقلع، وهو ما يضرب، حسب متتبعين، الاقتصاد القروي في العمق، ولا يساهم في تثبيت شبابه، والحد من الهجرة القروية، بكل حمولتها السلبية نحو المدن.

كما أن تعقيد الأمور بالمصلحة الجهوية لدراسة التأثير على البيئة، من شأنه تكبيل الحركة الاقتصادية بأهم جهة في النسيج الاقتصادي الوطني، والتي لها تداعيات سلبية متسلسلة على مرافق أخرى تابعة، ومنها مكاتب دراسات وغيرها.

وذكرت مصادر “الصباح” أن نسبة الترخيص للمقالع، بصفة عامة بجهة البيضاء سطات، لا تتجاوز 8 في المائة، وقس على ذلك في العديد من القطاعات الأخرى، خاصة قطاع الصناعات التحويلية.
وأضافت مصادر “الصباح” أن الاحتقان كبير، بخصوص تنامي نسبة الملفات المرفوضة بيئيا من قبل المصلحة الجهوية لدراسات التأثير على البيئة، مقارنة مع السلاسة واليسر اللذين تقابل بهما مشاريع اقتصادية في جهات أخرى.

وذهبت أصوات منعشين اقتصاديين حد التأكيد على أن ما يصدر عن وزارة رباح من ترحيب بالمشاريع يظل في واد، ومزاجية المصلحة سالفة الذكر، في واد آخر، ما جعلهم يتمنون إيفاد لجنة مركزية للوقوف على حقيقة الوضع.

يذكر أن جمعية للمنعشين والمقاولين بسطات رحبت، في تغريدة لها، برحيل مديرة الوكالة الحضرية بسطات، واعتبرته فرصة ليتنفس المنعشون الصعداء، وطالبت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عدم تعيين “مسؤولين دون المستوى، لا يهمهم اقتصاد البلاد، والعمل على تطويره وإنعاشه وفق التعليمات الملكية السامية”.

يشار إلى أن الحركة الاقتصادية بجهة البيضاء سطات، تمر بمرحلة عصيبة، تتميز بانحسار غير مسبوق في الأنشطة المحركة والمحدثة لفرص التشغيل، بفعل تداعيات جائحة كورونا، والأثر السلبي لندرة التساقطات وشح المخزون المائي، ومن شأن هذه القرارات أن تزيد الأمر تعقيدا، خصوصا أنها تسير عكس توجه الحكومة التي تسعى إلى إسعاف الوضعية الاقتصادية بإجراءات استعجالية، كتبسيط المساطر الإدارية في وجه المنعشين الاقتصاديين لإخراج مشاريع إلى حيز الوجود، من شأنها إحداث العديد من فرص الشغل، المباشرة وغير المباشرة.

ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى