fbpx
الصباح السياسي

هلال: لا حوار مع السلاح

هلال: البوليساريو أقصت نفسها من أي مشاركة في المسلسل السياسي بخرقها لوقف إطلاق النار

اعتبر عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، في مداخلة على قناة (سي. إن. إن)، أنه بخرقها لاتفاق وقف إطلاق النار، تكون الجماعة الانفصالية المسلحة قد “أقصت نفسها” من أي مشاركة في المسلسل السياسي حول الصحراء المغربية، وأظهرت للعالم برمته أنه ليس لها من مكان على الموائد المستديرة.

وقال هلال الذي حل ضيفا على برنامج “كونيكت ذا وورلد” الذي تنشطه على قناة (سي إن إن) المقدمة التلفزيونية الشهيرة، بيكي اندرسون، “عندما يعلن طرف الحرب وينسحب من اتفاق وقف إطلاق النار، لا يعود له مكان عن طاولة المفاوضات”.

وأشار هلال إلى أن “البوليساريو” وميلشياتها المسلحة هي التي كانت وراء التوترات في المنطقة العازلة للكركرات بالصحراء المغربية، إذ اقتادت يوم 21 اكتوبر الماضي نساء وأطفالا، إلى جانب عناصر مسلحة، لعرقلة حركة المرور المدنية والتجارية على مستوى هذا المعبر، مؤكدا أنه رغم هذه الوضعية، فإن المغرب قد امتنع، بطلب من الأمين العام للامم المتحدة، عن أي تدخل على مدى عدة أيام،”لكن هناك وقت للدبلوماسية وهناك وقت للتدخل”، مبرزا أنه أمام رفض “بوليساريو” الاستجابة لدعوات الأمين العام للأمم المتحدة، فإنه لم يكن أمام المغرب من خيار سوى تحمل مسؤولياته والإمساك بزمام الأمور، عبر القيام بعملية تنم عن عبقرية مدنية لإعادة حركة المرور بمعبر الكركرات إلى وضعها الطبيعي.

وأوضح السفير أن هذه العملية التي نفذتها القوات المسلحة الملكية قد تمت في وضح النهار وبحضور المراقبين الأمميين، مشيرا إلى أنه لم تتم إصابة أو الاحتكاك بأي مدني خلال هذه العملية. وفي معرض رده على الدعايات المضللة لانفصاليي “البوليساريو” بخصوص الوضع في الكركرات، أكد هلال أن المغرب يستند إلى الحقائق، لأنه “وكما قال الرئيس الثاني للولايات المتحدة، جون آدامز، ذات مرة: الحقائق أشياء عنيدة جدا”، مسجلا أن ” الجبهة المسلحة هي التي جلبت مدنيين وعناصر مسلحة إلى المعتبر المستهدف، وأعلنت رسميا إنهاء وقف إطلاق النار”، مشددا على أن المغرب لم يشر في أي وقت من الأوقات إلى تخليه عن وقف إطلاق النار أو عن المسلسل السياسي.

وأكد هلال أن “آلية الاستفتاء بالصحراء تم إقبارها منذ أزيد من عقدين”، وأنه “لا يمكن بتاتا إحياء الموتى”، وأن “لست أنا فقط من يقول هذا الكلام. فمجلس الأمن الدولي لم يشر إلى الاستفتاء في جميع القرارات المعتمدة خلال السنوات العشرين الماضية”. وبخصوص الحل السياسي لنزاع الصحراء المغربية، جدد الدبلوماسي التأكيد أنه لا يوجد سوى حل سياسي واحد وأوحد، وهو الحكم الذاتي الموسع تحت سيادة المغرب وفي إطار وحدته الترابية، مدركا أن “مجلس الأمن الدولي يصف حل الحكم الذاتي، منذ تقديمه، بالجدي وذي المصداقية، وتمت مناقشته خلال المائدتين المستديرتين المنعقدتين بقيادة الرئيس هورست كوهلر”، مؤكدا أنه “في إطار الحكم الذاتي، كل شيء ممكن، وخارج الحكم الذاتي، لاشيء ممكن”.

وأشار السفير إلى أن تدخل المغرب الرامي إلى إعادة حركة المرور المدنية والتجارية بالكركرت إلى وضعها الطبيعي قد حظي بدعم ومساندة جزء كبير من المجتمع الدولي، سيما 20 بلدا إفريقيا ومنظمة التعاون الإسلامي ودول الخليج والاتحاد الأوروبي وكذا دول أمريكا اللاتينية والكاريبي والمحيط الهادي. أما “البوليساريو” فلم يدعمها سوى بلد واحد هو ناميبيا، إلى جانب داعمها المعتاد، الجزائر. مؤكدا أنه “عدا هاتين الدولتين، لم يدعم أي بلد آخر التحرك العدائي لـ”بوليساريو”.

وفي معرض حديثه عن تحركات الانفصاليين ، ذكر هلال بتصريحات الراحل كوفي عنان، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، الذي قال مرة إنه لا يجب أبدا أن نضع كامل ثقتنا في المجموعات المسلحة والحركات الانفصالية، “لأنها ليست مرتبطة بأي التزام دولي، وهذه بالضبط حالة بوليساريوالتي هي الآن بصدد خرق اتفاق وقف إطلاق النار والتنصل من التزاماتها إزاء الأمم المتحدة”.
وخلص السفير إلى أنه “في الوقت الذي يحتفل فيه العالم اليوم باليوم العالمي للطفل، هل تعلمون ماذا تفعل البوليساريو الآن؟ إنها تحشد الأطفال وتجندهم وتبعثهم إلى الكركرات، وهي الآن تحضرهم للحرب حارمة إياهم من طفولتهم وبراءتهم. وهذه للأسف هي طبيعتها.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى