fbpx
الصباح السياسي

الكركرات … معارك الدبلوماسية الموازية

قررت أحزاب اليسار تفعيل الدبلوماسية الحزبية للدفاع عن الوحدة الترابية، في ضوء التطورات، التي أعقبت التدخل الشرعي، الذي قامت به القوات المسلحة الملكية في منطقة الكركرات بالصحراء المغربية.

وأكد حزب التقدم والاشتراكية أن هذا التدخل مكن من إعادة الأمور إلى نصابها، وتأمين انسياب التنقل في المنطقة، وإحباط المحاولات اليائسة لأعداء الوحدة الترابية لتغيير الوضع القائم بها، مثمنا الرسائل المتزنة، التي حملها الاتصال الهاتفي بين الملك محمد السادس والأمين العام للأمم المتحدة.

وقال محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، إن المغرب كان بشكل دائم متشبثا بمنطق التبصر والحكمة في معالجة ملف الصحراء، مؤكدا أن تدخل القوات المسلحة الملكية في الكركرات أمر سيادي وشرعي ويضمن الحق الكامل في سيادته على ترابه.

وقال كريم تاج، عضو المكتب السياسي، إن المكتب السياسي قرر توجيه رسالة توضيحية إلى عدد من الأحزاب والتنظيمات اليسارية في مختلف بقاع العالم، بشأن مستجدات قضية الوحدة الترابية، ردا على افتراءات بوليساريو والجزائر.

وأوضح تاج في تصريح لـ “الصباح”، أن الحزب تربطه علاقات واسعة مع عدد من الأحزاب تتقاسم معه الإيديولوجيا الاشتراكية والتقدمية عموما، وهي أحزاب، لأسباب تاريخية تنقصها المعطيات الدقيقة حول ملف الصحراء، ما يجعلها تتموقع إلى جانب خصوم الوحدة الترابية بسبب تسويق الجزائر للقضية على أنها قضية حركة تحرير.

وأكد عضو المكتب السياسي أن التقدم والاشتراكية فعل في السنوات الأخيرة ديبلوماسيته الحزبية في عدد من الفضاءات الإقليمية والجهوية، واستثمر الشبكات والملتقيات للتعريف بالقضية الوطنية، مشيرا إلى أن الرسالة جاهزة، وستحرر بأربع لغات، لشرح حقيقة الأوضاع في المنطقة بعد تحرير معبر الكركرات، ودحض ادعاءات الخصوم حول إعلان المغرب حربا مزعومة أو خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار. ومن المنتظر أن تشمل المبادرة، يضيف تاج، عددا من الأحزاب الإفريقية، كما يتم التحضير لمبادرة مشتركة مع حزب الطليعة السنغالي في الموضوع.

من جهته، وجه الاتحاد الاشتراكي أزيد من 160 رسالة إلى منظمة الأممية الاشتراكية والتحالف التقدمي والأحزاب الاشتراكية الديمقراطية عبر العالم، أكد فيها سلمية تدخل القوات المغربية وتوافقه مع الشرعية الدولية.  

واستعرضت رسائل الاتحاد الخروقات، التي دأبت بوليساريو على القيام بها على طول المنطقة العازلة، ومن ضمنها منطقة الكركرات، إذ عملت الجبهة الانفصالية منذ 2016، على تسخير مليشياتها لقطع المنطقة الحدودية مع موريتانيا، وإيقاف حركة التنقل وتدفق البضائع بين البلدين .

وأوضح الاتحاد أن المغرب اضطر إلى القيام بعملية عسكرية سلمية لإعادة فتح معبر الكركرات أمام حركة النقل وتدفق البضائع، تحت مراقبة تامة لأعضاء بعثة مينورسو، مؤكدا أن الجزائر تحاول التغطية على فشلها في التأثير على الملفين الليبي والمالي، باستعمال بوليساريو أداة لتنفيذ أجنداتها بالمنطقة.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى