fbpx
وطنية

أرباب المقاهي: قرارات الإغلاق “تعسفية”

علمت “الصباح”، أن عددا من مالكي المقاهي والمطاعم في مجموعة من المدن، يعتزمون اللجوء إلى القضاء، احتجاجا على قرارات الإغلاق التي تطول محلاتهم، والتي يعتبرونها “تعسفية” في حقهم، علما أنهم يحترمون جميع الإجراءات الاحترازية، وعلى رأسها توقيت الإقفال في الثامنة مساء.
وأكد نور الدين الحراق، رئيس الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، أن عددا من أصحاب المحلات ضاقوا ذرعا ب”الشطط” في استعمال السلطة، من قبل بعض الأعوان ورؤساء الدوائر، في عدد من المدن، خاصة القنيطرة، التي عرفت أخيرا حملة إغلاق واسعة لعدد من مقاهيها، رغم أن أربابها كانوا ملتزمين بالإغلاق.
وأوضح الحراق، قائلا، في اتصال مع “الصباح”: “العديد من المقاهي في مدن أخرى تتعرض للتعسفات، والقنيطرة بالدرجة الأولى. آخر الضحايا كان صاحب مقهى محترمة، يحرص صاحبها على الالتزام بجميع الإجراءات، لكن صدر قرار بإغلاق مقهاه مدة ثلاثة أيام من رئيس الدائرة التي تتبع لها، لمجرد أن القائدة وجدت زبونا واحدا متأخرا في سداد فاتورته، في تمام الثامنة. المقهى كانت خالية تماما من الزبائن. ولا بأس إن تم إعمال روح القانون، بدل تطبيقه بشكل لا معنى له. فالزبائن أحيانا يتأخرون في الخروج، أو في طلب الأكل، أو في سداد الفاتورة”.
وقال الحراق، إن الجمعية راسلت عامل إقليم القنيطرة من أجل التدخل لإنصاف عدد من أرباب المقاهي المتضررين، كما قررت رفع دعوى قضائية ضد رئيس الدائرة، تتهمه فيها ب”الشطط” و”التعسف”، علما أن السلطة لا تسلم أي قرار مكتوب، بل تكتفي بإصدار أوامرها شفهيا، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات حول مدى قانونية هذه القرارات.
وطالب رئيس الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، في الاتصال نفسه، السلطة بالتعامل ببعض المرونة والابتعاد عن الطريقة الزجرية التي يستحيل بها السيطرة على الوباء، واعتماد أسلوب آخر في التدبير، مشددا على ضرورة التوصل إلى رؤية ومقاربة شمولية وتشاركية، مضيفا أن القطاع يعاني أزمة حقيقية ستؤدي به إلى الإفلاس، في الوقت الذي تصم السلطة آذانها عن جميع المراسلات والمطالب والمقترحات التي بعثت بها الجمعية. وقال “راسلنا وزارة الداخلية، دون جدوى. للأسف، تا واحد ما تدخل فهاد القطاع. خلاو الناس كا تغرق. الضرائب بقيت هي نفسها، مع تعديل بسيط يخص الزيادة، في الوقت الذي لا تبلغ المقاهي والمطاعم ولو 50 في المائة من مداخيلها السابقة. حين تضطر إلى إقفال أبوابها في الثامنة مساء، تفقد حوالي 70 في المائة من دخلها اليومي، علما أنها تحتفظ بعدد المستخدمين أنفسهم وتؤدي الضرائب نفسها ولديها المصاريف نفسها”.
وأشار الحراق إلى أن الحكومة أبانت عن فشل ذريع في تدبير أزمة الجائحة، وصمت آذانها على جميع المطالب والمقترحات، وعادت بالبلاد إلى الفترة البصرية، (في إشارة إلى عهد وزير الداخلية الأسبق ادريس البصري)، حيث تنفذ القرارات بشكل شفوي تعسفي.
نورا الفواري

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى