fbpx
مجتمع

“الفيروسات” تُغضب الشيعة والمسيحيين

الجمعية المغربية للحريات الدينية تتحدث في الأمم المتحدة عن تزايد خطاب الكراهية ضدهم

قالت الجمعية المغربية للحريات الدينية، أمام المشاركين في الدورة الثالثة عشرة لمنتدى الأمم المتحدة، الخميس الماضي، إن وزراء ومسؤولين، ورجال دين معاديين للأقليات، أطلقوا حملة من خطاب الكراهية على الأنترنت.

وأوضحت الجمعية، في اللقاء الذي نظم عن بعد وحضرته شخصيات أممية، أنها تتوفر على عشرات المنشورات، بما فيها مقالات وتصريحات مسؤولين حكوميين، يقارنون فيها أشخاصا ينتمون إلى أقليات ببعض الحيوانات والفيروسات، ويزعمون بأنهم يحدثون الفتنة والمس بالأمن والاستقرار، ما يؤكد ارتباط بعضهم بلغة خطاب الكراهية على الأنترنت.

وذكر ممثل الجمعية أن المنتمين إلى أقليات في المغرب لهم الحق في حرية الدين أو المعتقد، وحرية التعبير والرأي، وتكوين الجمعيات، دون أي قيود لا تتلاءم مع المعايير القانونية الدولية، أو تعريضهم لخطاب الكراهية، مستدركا “لكن للأسف القوانين المحلية لا تضمن حماية فعالة لهذه الحقوق ولا تعترف بمجتمعات الأقليات”، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى محاكمة أشخاص بتهمة الإساءة إلى الدين الإسلامي، وطرد الأجانب من البلد بدعوى التبشير بالديانة المسيحية، وعدم الاعتراف بجمعيات الأقليات الدينية ومجتمع “الميم”.

ودعا المتحدث نفسه الحكومة، عبر منتدى الأقليات، إلى اعتماد تدابير تشريعية تحمي الأشخاص من خطاب الكراهية على الأنترنت، وتضمن حرية الرأي والتعبير، والحق في المشاركة الفعالة في الحياة العامة، ووقف تنفيذ بعض القوانين التي اعتبرها “تمييزية”، وضمان حق الأشخاص المنتمين إلى الأقليات في مقاضاة المحرضين على الكراهية بسبب الدين أو المعتقد، إضافة إلى مطالبة الحكومة ب”تأكيد التزامها بحماية مجتمعات الأقليات من خطاب الكراهية”، وأن تشمل الجهود المبذولة لتحسين الحماية والتمتع بحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، المجتمع بأكمله، بأقلياته وأغلبيته، مع ضمان رعاية خاصة للفئات الضعيفة، خاصة الأقليات الدينية، وأفراد مجتمع “الميم”.

وشاركت الجمعية المغربية للحريات الدينية في الدورة 13 التي تحمل شعار ” خطاب الكراهية ووسائل التواصل الاجتماعي والأقليات”، عملا بقرار مجلس حقوق الإنسان، إذ يوجه المنتدى توصياته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. كما بث تلفزيون الأمم المتحدة جميع أشغال المنتدى، طيلة الخميس الماضي بست لغات، بمشاركة فيرناند دي فارينيس، المقرر الخاص الأممي المعني بقضايا الأقليات، والذي قال في كلمته : “غالبا ما يكون هدف خطاب الكراهية إضفاء الشيطنة على الأقليات ونزع الصفة الإنسانية عنها وممارسة العنف ضدها”.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى