fbpx
حوادث

إغلاق شركات للتهرب من الضرائب

المتورطون أسسوا أخرى جديدة بأسماء متشابهة واستفادوا من دعم وامتيازات الدولة

ابتكر مسيرو شركات طرق مثيرة، من أجل الاحتيال على الدولة والمتعاملين معهم والصناديق الاجتماعية، عبر إغلاق شركاتهم بطرق ملتوية، وتأسيس أخرى جديدة متشابهة في الاسم والنشاط الاقتصادي، للاستفادة من إعفاءات ضريبية وامتيازات مخصصة للشركات الجديدة.

وكشفت مصادر «الصباح»، عن وجود تواطؤات بين مسيري الشركات المعنية ومسؤولين في إدارات عمومية، بحكم أن قرار إغلاق أي شركة، يتطلب مساطر قانونية خاصة، منها تسوية ذممها المالية، سواء مع الدولة أو المتعاملين معها وأجرائها، في حين أن مسيري الشركات المتورطة يغلقونها دون الوفاء بهذه الالتزامات، بل الأكثر من ذلك يؤسسون شركات بأسماء مشابهة لا تحمل أي رقم تعريفي خاص بالضريبة، ثم يحتفظون بكل تجهيزات الشركة القديمة وعقاراتها وعمالها، وأيضا «ماركات» المنتوجات المتخصصة في صناعتها وترويجها بالسوق الوطنية.

وأوضحت المصادر أن الشركات الجديدة، وبعد ثلاثة أشهر من استئناف نشاطها، تصرح برقم معاملات كبير يقدر بعشرات الملايير، دون تقديم تفاصيل حول تكاليف الاستثمار، من قبيل شراء العقار وتجهيز المصنع وتكاليف المواد الأولية وأجور العمال، ما يكشف بشكل واضح أنها ما زالت تحتفظ برأسمال الشركة المغلقة وتشتغل بمواردها المادية والبشرية.

وأكدت المصادر أن من أكبر المتضررين من عملية الاحتيال، الدولة التي تجد نفسها ضحية عملية تهرب ضريبي وجمركي تقدر بالملايير، ودائنو الشركة والعمال، الذين يجدون أنفسهم في وضع قانوني جديد بعد سنوات من العمل في الشركة القديمة، وبالتالي ضرب حقوقهم، سيما في ما يتعلق بالأقدمية وقيمة التعويضات لدى الضمان الاجتماعي.

وأوضحت المصادر أن مالكي شركات، يعمدون إلى تأسيس شركة جديدة باسم مشابه، لكن خلال الاطلاع على سجلها التجاري وأرقام الرخص المسلمة من قبل المكتب الوطني للسلامة الضحية للمنتجات الغذائية، يتبين أنها ما زالت تحتفظ بعنوان المقر الاجتماعي للشركة القديمة وأرقام هواتفها، مع تغيير في عدد الشركاء، مع الحرص على تعيين رئيس إدارة للشركة القديمة قبل التشطيب عليها، غالبا ما يكون مستخدما عاديا، يوصف بأنه كبش فداء، إذ يكون في الواجهة في حال افتضح أمر هذه التلاعبات وصدر قرار المتابعة القضائية.

أكدت المصادر أن المتورطين في العمليات الاحتيالية، ضربوا عصفورين بحجر واحد، أولا التخلص من تراكمات الضرائب وواجبات الضمان الاجتماعي وباقي التكاليف الأخرى الباهظة، واستغلال الشركات الجديدة في الاستفادة من دعم الدولة وإعفاءات مالية وامتيازات عديدة، ما يكشف عن وجود تدليس وتزوير وتلاعبات مالية خطيرة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى