fbpx
الأولى

أمـوال وداديـة سكنيـة في شركات وهمية

وزعت المحكمة الابتدائية بابن سليمان، أول أمس (الخميس)، 40 سنة على أعضاء مكتب ودادية سكنية بالمنطقة، والمتابعين بتهم النصب وخيانة الأمانة والتصرف بسوء نية في مال مشترك، قدرت قيمته بالملايير.

وأدانت المحكمة رئيس الودادية وأمين مالها ونائب الكاتب العام بثماني سنوات سجنا، فيما أدانت باقي المتورطين بأربع سنوات حبسا نافذا، مع إلزام المتهمين بالأداء تضامنا للمطالبين بالحق المدني، تعويضا إجماليا قدره 50 ألف درهم لكل واحد.

وجاء اعتقال رئيس الودادية وبعض أعضاء المكتب، بعد شكاية منخرطين في الودادية السكنية، يتهمونهم فيها بالنصب والاحتيال وتبييض أموال والتهرب الضريبي، إذ حسب الشكاية، فإن مسيري الودادية سطوا على أموالهم، وتحولوا إلى رجال أعمال ومضاربين عقاريين، لهم عدة وداديات سكنية، بالإضافة إلى اقتناء سيارات فاخرة وفيلات. كما تورط مسيرو الودادية في عمليات تبييض أموال، عبر إحداث شركات وهمية بأسمائهم وأسماء عائلاتهم ومقربين منهم، بأموال الضحايا، المقدر عددهم بـ 387 منخرطا، ألزموا على أداء 7500 درهم للمتر المربع للاستفادة من الشقق السكنية.

وتم التفاعل مع شكاية الضحايا من قبل النيابة العامة، وخلال التحقيق، صدرت تعليمات بإجراء خبرة مالية، ستكشف العديد من الخروقات المالية وصفقات مشبوهة، تورط فيها مكتب الودادية السكنية، بداية بفتح حسابات بنكية عديدة، والتعاقد مع شركات وهمية لتبييض أموال المنخرطين والتهرب الضريبي.

كما سجلت الخبرة تلاعبا كبيرا في عملية اقتناء الوعاء العقاري لإنجاز المشروع، إذ ألزم المنخرطون بتسديد واجبات الشقق، دون أن تقتني الودادية العقار، إذ اكتفت بإبرام عقد وعد بالبيع لدى موثق مع مالكته، وهي شركة عقارية، وعرضه على الضحايا لإقناعهم بالانخراط، وهو ما مكن الودادية من بيع 160 شقة بالمشروع دون حصولها على عقد بيع نهائي للعقار، ودون استفادتها من الرخص الإدارية المطلوبة للشروع في عملية البناء.

وبعد اقتناء الوعاء العقاري للمشروع، وهو عبارة عن بقعتين، تم التلاعب في ثمن البيع، إذ تم تحديد قيمته في ثمانية ملايير، لكن في الواقع تبين أن الثمن الحقيقي ملياران، وأن ستة ملايير تم التصرف فيها دون محاسبة، واستغلت في عمليات تبييض أموال والتهرب الضريبي، والمثير أن مالكي الشركة العقارية البائعة للعقار، فوتوا أسهمهم للغير، ورغم ذلك ظلوا يستفيدون من أقساط أموال العقار.

وخلصت الخبرة إلى وجود تلاعبات مالية عديدة، منها منح 100 مليون لوسيط عقاري، بدعوى أنه توسط في عملية اقتناء العقار، ليتبين في ما بعد أن الوسيط سوى مستخدم لدى رئيس الودادية، وخلال التحقيق معه اعترف أنه سلم المبلغ المالي كاملا للرئيس، كما تم الوقوف على تعاملات مشبوهة قامت بها الودادية مع شركات، تبين أنها في ملكية عائلات ومقربي أعضاء الودادية، إذ استفادوا من الملايين دون وجه حق، منها شركة ألزم المنخرطون على تسليمها 7000 درهم، إضافة إلى نسبة 3 في المائة، لقبول انخراطهم، دون تسليمهم وصل أداء، في حين أن باقي الشركات الأخرى، والتي استفادت من صفقات البناء والتجهيز وغيرها من المهام، تبين أنها أسست مباشرة بعد حصول الودادية السكنية على رخص البناء.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى