fbpx
وطنية

كورونا يواصل حصد الأرواح بالمحاكم

وفاة قاض بابتدائية طنجة وتسجيل 32 حالة بالناظور

لم يتوقف نزيف الإصابات داخل المحاكم بفيروس كورونا، وحصد أرواح، عدد من القضاة والموظفين، آخرها، وفاة محمد فراد قاض بالمحكمة الابتدائية بطنجة، أول أمس (الخميس)، والتي شهدت خلال الأسبوع الجاري ظهور بؤرة وبائية بها، بعد أن كشفت نتائج التحاليل المخبرية الخاصة بفيروس «كوفيد 19» عن وجود 8 حالات إيجابية، من بينها نائبان لوكيل الملك وقاض و3 موظفين بالنيابة العامة، وموظفة بالرئاسة ورجل أمن، وهي الوضعية التي أثار بشأنها المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بطنجة انتباه المسؤولين، من تفاقم الوضع في ظل الأوضاع الصحية، التي تجري فيها الأعمال بالنسبة للقضاة والموظفين وحتى المواطنين، الذين يحلون بالمبنى يوميا بأعداد هائلة.

وطالبت النقابة اللجنة الثلاثية بالتحرك بسرعة من أجل إيجاد حلول، كما دعت إلى افتتاح مقر المحكمة الابتدائية الجديد، على اعتبار أن المقر الحالي أصبح يشكل خطرا إضافيا على الجميع، عاملين ومرتفقين، وتقليص الجلسات والإجراءات في الوقت الحالي، بهدف الحفاظ على استمرار العمل مع تقليص المخاطر.

وأثارت وفاة القاضي حزنا وسط زملائه، إذ نعاه المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب، ودق عدد من القضاة بمختلف المحاكم ناقوس الخطر، وأكد عدد منهم أن الوضع الصحي بالمحاكم لا يبشر بالخير، ما يستلزم البحث عن حلول جذرية لتلك الوضعية.

وعلاقة بارتفاع الإصابات بالمحاكم، فقد بلغ عدد الحالات الإيجابية باستئنافية الناظور 22 حالة، في انتظار ما ستسفر عنه وضعية المخالطين، وهي الوضعية التي كشف عنها المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل، بعد جلسة حوار مع الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالناظور والوكيل العام بها، والتي تم خلالها الوقوف على متغيرات الوضع الوبائي بمحاكم الدائرة القضائية والمتسمة أساسا بتزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا في صفوف أطر هيأة كتابة الضبط والهيأة القضائية.

وشكل إجراء التحاليل المخبرية للكشف عن فيروس كوفيد19 لجميع المشتغلين في مرفق العدالة بالدائرة الاستئنافية بالناظور في بداية الأسبوع، واحدا من ضمن أهم المطالب، بالإضافة إلى إعفاء الموظفات الحوامل والموظفين الذي يعانون أمراضا مزمنة وأدلوا بملفات طبية، من العمل في هذه الظرفية الوبائية الصعبة وطنيا ومحليا.

الوضعية الصحية داخل المحاكم سبق أن كشف عنها محمد بنعبد القادر، وزير العدل أمام البرلمان، إذ أكد أن حالات الإصابة التي سجلت بمختلف المحاكم قاربت 954 حالة، بين الموظفين والقضاة، بينما بلغ عدد التحاليل المخبرية، التي أجريت للكشف عن الفيروس 24 ألف و777 تحليلا.

ويتوصل المجلس الأعلى للسلطة القضائية بشكل شبه يومي بحصيلة الإصابات في المحاكم، ويتابع عن كثب الوضعية للسيطرة عليها واتخاذ لإجراءات اللازمة، خاصة بعد الكتاب الذي وجهه رئيسه المنتدب إلى المسؤولين بالمحاكم، حثهم على ضرورة التقيد بالتدابير الحمائية للحفاظ، على صحة وسلامة الجميع.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى