fbpx
وطنية

مفتشية الصحة في حاجة إلى تفتيش

تشجع أباطرة المصحات والمختبرات على نهب جيوب مرضى كورونا

تحولت المفتشية العامة لوزارة الصحة، إلى حصن لكبار المتاجرين في صحة المواطنين، الذين يرفضون التسعيرة والشروط التي لا تلائم حساباتهم البنكية، دون حسيب ولا رقيب.

وقالت مصادر نقابية تنشط في وزارة الصحة، إن «ما شجع على انتشار الفساد داخل المفتشية العامة للوزارة، هو غياب مفتش عام معين بشكل رسمي في مجلس حكومي، واستمرار المفتشية نفسها، في منطق المؤقت، إذ يقودها بالنيابة شخص لا حول ولا قوة له».

وتعاني المفتشية العامة لوزارة الصحة بسبب تدافع المصالح التي يقودها نقابيون معروفون ينتمون إلى نقابات مختلفة، ويشتغلون بمنطق «هذا ديالي»، وهذاك ديالك»، و»ما تقرب ليا ما نقرب ليك».

وتسعى جهات حكومية من العدالة والتنمية إلى فرض الأمر الواقع، وتعيين مفتش عام للوزارة نفسها، مقرب من وزير سابق ينتمي إلى الحزب الأغلبي، وهو الأمر الذي عطل تعيين مسؤول قار في المنصب نفسه، ما ترك فراغا كبيرا على مستوى عمل المفتشية، استغله بعض أصحاب المصحات الخاصة والمختبرات من أجل «حلب» المرضى وأسرهم.

وفندت عائلات مصابين بـ «كوفيد 19» غادروا مصحات خاصة ما جاء على لسان رئيس جمعية المصحات الخاصة، الذي زعم في خروج إعلامي أن كلفة ليلة بالإنعاش بالنسبة إلى مصاب بكورونا تبلغ 8000 درهم بسبب الأوكسجين وغلاء الدواء وأتعاب العاملين وملابس الوقاية التي تبلغ قيمتها 300 درهم، حسب قوله.

وقال زوج مصابة بكورونا، نقلت إلى مصحة خاصة لـ «الصباح»، إن «ثمن الأوكسجين لا يفوق 350 درهما لـ 24 ساعة، وذلك في حدود 100 لتر بضغط 200 بار». وأضاف مفندا مزاعم باطرون المصحات الخاصة، أن «30 حبة من دواء «بلاكينيل» بـ 51 درهما، و10 حبات من «فيتامين سي» بـ 15 درهما، و10 حبات من الزنك بـ 16 درهما»، وهو ما يكشف الفرق الشاسع بين أثمنة الأدوية الحقيقية، ومبلغ 8000 درهم.

وبدل أن يفعل وزير الصحة دور المفتشية العامة للوزارة التي ظلت تتفرج على المجازر المرتكبة في حق المرضى وعائلاتهم، وما تفرضه من دفع مسبق، ومن وضع شيكات على سبيل الضمانة، قال خالد آيت الطالب، إن مكتبه لم يتوصل بأي شكاية في هذا الباب.

وقال الوزير الذي كان يتحدث، مساء الثلاثاء الماضي، في مجلس المستشارين، إن «طلب الشيكات على سبيل الضمان من قبل المصحات الخاصة، هو ناتج عن غياب نظام إلكتروني يتيح التعرف على البيانات المتوفرة لدى شركات التأمين، من أجل الاطلاع على ما إذا كان المريض يستفيد أم لا وهذه هفوة يتم استغلالها».

وأشار الوزير إلى أنه طبقا للمادة 316 من مدونة التجارة، فإن «كل شخص قام بطلب شيك على سبيل الضمان، مع العلم بقبول أو تظهير الشيك، شرط ألا يستخلص فورا أو يحتفظ به، سيعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات أو بغرامة تتراوح ما بين 2000 درهم و10 آلاف».

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى