fbpx
وطنية

الأغنياء يستولون على اللقاح

82 بالمائة من جرعات شركة «فايزر» تم بيعها

حرب وتسابق تعرفهما سوق لقاحات كورونا، بعد أن أعلنت بعض الشركات تحقيق تقدم كبير في مراحل تجريب اللقاح، ومروره إلى مرحلة الإنتاج والتسويق والتوزيع قريبا، لكن بالمقابل أصبحت أولوية الحصول على اللقاح، هاجسا عند الدول والحكومات، خاصة في البلدان الغنية، لأن الضغط تزايد بشكل كبير على الطبقة السياسية، التي تحاول أن ترفع من رصيد شعبيتها، من خلال توفير اللقاح لمواطنيها.

ويتضح بعد أيام من إعلان شركة “فايزر” جاهزية لقاحها للتسويق، أن دولا غنية هيمنت على حصة الأسد من إنتاج الشركة الأمريكية، وهو ما يعقد حصول الدول الفقيرة على الامتيازات نفسها، إذ لحدود الساعة باعت الشركة 82 بالمائة، من جرعات لقاح فيروس كورونا.

ونقل تقرير من موقع “سالون” أن نشطاء في بريطانيا حذروا من أن شراء كميات كبيرة من لقاح الشركة، من قبل الدول الغنية، مقابل ترك 85 في المائة من سكان العالم، من أفقر الدول، دون فرص للحصول عليه.

وقال التقرير إن الشركة تقول إنها يمكن أن تنتج 1.35 مليار جرعة من اللقاح قبل نهاية عام 2021. وقد تم بالفعل شراء أكثر من مليار من هذه الجرعات، أي ما يعادل 82 بالمائة من العرض، من قبل البلدان الغنية.

واشترت الولايات المتحدة 100 مليون جرعة مع خيار لشراء 500 مليون أخرى، ومنذ أيام باعت الشركة أيضا 40 مليون جرعة إلى المملكة المتحدة، و200 مليون جرعة إلى الاتحاد الأوروبي، مع خيار لشراء 100 مليون جرعة أخرى.

 وقالت مجموعة الحملة البريطانية “العدالة العالمية الآن” إن شريك “فايزر” في تطوير اللقاح، الشركة الألمانية المصنعة “بيونتيك”، تلقت تمويلا بقيمة 375 مليون يورو من الحكومة الألمانية، و100 مليون يورو من بنك الاستثمار الأوروبي.

وأشارت الحملة إلى أن الشركة تستفيد من الإعفاءات الضريبية، ومن الممكن أن تقدم بعض الجرعات للبلدان النامية، من خلال منظمة الصحة العالمية، إلا أن ذلك قد يكون جزءا صغيرا فقط من إنتاجها، ولن يكون كافيا لملايير الأشخاص في البلدان الفقيرة.

وتأمل شركتا “فايزر” الأميركية و”بيونتيك” الألمانية توفير الجرعات الأولى، في غضون أسابيع قليلة، بمجرد استلام تصاريح الاستخدام الطارئ من الوكالات الصحية.
وأعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، عن أمله الجمعة الماضي، في أن يفيد أي “تقدم علمي” كل البلدان قائلا “لا شك في أن اللقاح سيكون أداة أساسية للسيطرة على الوباء”.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى