fbpx
الرياضة

مارادونا: حياتي لم تكن هدية

قال إنه لعب بأوربا في وقت لم يستطع أي لاعب من أمريكا اللاتينية فعل ذلك

قال دييغو أرماندو مارادونا، أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية، إن كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي أفضل من كل اللاعبين الموجودين في الساحة اليوم، وسيكون من الصعب القيام مستقبلا بما فعلاه. وأوضح مارادونا في حوار مع صحيفة «فرانس فوتبول» الفرنسية، أنه تعرض في مسيرته لشتى أنواع الضربات والهجمات، لكنه كان محظوظا. وأضاف مارادونا أن علاقته بكل اللاعبين جيدة جدا، ويبادلهم الاحترام نفسه، وأنه فخور باللعب في أوربا في وقت لم يكن يقدر على ذلك أي لاعب من أمريكا اللاتينية. في ما يلي نص الحوار:

في كتاب سيرتك قلت إن بعض الأشخاص أخرجوك من منزلك وضربوك للعب الكرة …
في مسيرتي عشت أياما جيدة، وأخرى سيئة جدا، بكل ما تحمله الكلمة من معنى. في الملاعب كنت أتلقى الضربات كثيرا، وفي حياتي الشخصية، هاجموني بقوة وباستمرار. بعض الأشخاص استهدفوا عائلتي وإخوتي وحتى حفيدي بينجيا (ابن سيرجيو أغويرو وابنة مارادونا جيانينا). لم تكن حياتي هدية. لكن رغم كل ذلك، عندما أفكر في الشباب الذين يموتون في سن مبكرة في هذا العالم، أقول إنني محظوظ.

ماذا تعني لك العودة للعمل بالأرجنتين ؟
عندما غادرت منتخب الأرجنتين في 2010، بعد الإقصاء من ربع نهاية كأس العالم أمام ألمانيا (4-0)، فضلت مواصلة العمل في دول أخرى، لأن خوليو غروندونا، رئيس الاتحاد الأرجنتيني آنذاك، لم يرغب في العمل معي مجددا. قضيت سنوات طويلة خارج أرض الوطن، ودربت في الإمارات والمكسيك، لكنني اليوم عدت لحسن الحظ إلى وطني، رغم أن الظروف ليست جيدة بسبب انتشار الجائحة، التي فاجأت العالم بأسره، وتعتبر ضربة موجعة لكل شعوب أمريكا اللاتينية.

وصلت الآن ل 60 سنة، ومع احتفالك بعيد ميلادك، ما هي الذكريات التي مازلت تحتفظ بها عندما بدأت مسيرتك في بوكا جونيورز وأرجنتينوس جونيورز؟
عندما أتذكر تلك الحقبة، أشعر بالفخر لكل ما قدمته. كان لي الشرف في تسلية الناس ومنحهم ما يريدون، خاصة أنهم كانوا يأتون للملاعب لمتابعتي، وبعضهم يكتفي بمشاهدة المباريات على شاشة التلفاز. أنا سعيد لأنني أدخلت الفرح في قلوب الناس عن طريق كرة القدم. أنا فخور بذلك.

بعد ذلك لعبت في برشلونة ونابولي وعانيت كثيرا جراء الإصابات لكنك فزت بألقاب كثيرة …
اخترت الرحيل لأوربا لكي أعيش تجربة جديدة، وأن أقارع كبار اللاعبين. في تلك الحقبة كان من الصعب أن يمارس لاعب من أمريكا اللاتينية في أوربا، لكنني رفعت التحدي وقررت الذهاب إلى هناك. غامرت بكل شيء وقطعت مسافات طويلة، وأنا فخور بذلك، لأنني رجل التحديات.

في 1989 كنت قريبا من التوقيع لمارسيليا، هل مازلت تتذكر سبب عدم إكمال الصفقة ؟
نعم مازلت أتذكر التفاصيل جيدا. اتصل بي مسؤولو مارسيليا وعرضوا علي مضاعفة راتبي. كنت أمارس آنذاك في نابولي، واشترط علي رئيس الفريق فيرلينو، التتويج بلقب دوري أبطال أوربا 1989 ليسمح لي بالرحيل. تلقيت زيارة من بيرنار طابي رئيس مارسيليا ومديره الرياضي ميشيل هيدالغو، وقدما لي عرض الفريق وتحدثنا طويلا. عندما أنهيت الاجتماع مع مسؤولي مارسيليا في ميلان، عدت لنابولي والتقيت رئيس الفريق وأبلغته بقرار رحيلي، وشكرته على كل السنوات التي قضيتها مع النادي. بعد ذلك اختار أن يراوغني وكأنه لم يفهم قصدي، ليتم رفض رحيلي.

ما هي الهدية التي كنت تحلم بها في عيد ميلادك 60 ؟
حلمت أن أسجل هدفا آخر على الإنجليز، بيدي اليمنى مجددا.

إلى حدود 1995، كان من الصعب على اللاعبين المتحدرين من أمريكا اللاتينية الفوز بالكرة الذهبية، لكن «فرانس فوتبول» منحتك الكرة الشرفية في السنة نفسها، كيف كان شعورك ؟
في السابق لم يكن لدينا نحن لاعبي أمريكا اللاتينية الفرصة للفوز بالكرة الذهبية. إنه أمر رائع أن أمنح الكرة الذهبية الشرفية. كان بإمكاني الفوز بكرات ذهبية متعددة لولا ترجيح كفة الأوربيين. بعد ذلك كان لي الحظ بالحصول على الكرة الذهبية الشرفية. أنا سعيد لذلك.

من هم اللاعبون الحاليون الذين يمتعونك ؟
ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو. بالنسبة إلي هذان اللاعبان يعتبران أقوى وأفضل من الآخرين. لا أرى أن هناك لاعبا يملك فرصة للوصول إليهما. لا يوجد لاعب قدم نصف ما قدمه ميسي ورونالدو.

وماذا عن كيليان مبابي ؟
إنه لاعب رائع، لكن مازال صغيرا. يجب أن يلعب مباريات كثيرة، وأن يشارك في منافسات كبرى باستمرار، ليطور نفسه. يجب أيضا أن يحتاط من المدافعين الذين بإمكانهم أن يكسروا كاحله. سبق لي وعشت الأمر نفسه. يجب الاعتراف أيضا أنه لاعب سريع، وطريقة لعبه استثنائية.

إذا طلبنا منك اختيار أفضل اللاعبين في التاريخ، من ستختار ؟
هناك لاعبون كثر رائعون لم أشاهدهم يلعبون. في الأرجنتين كان حارس مرمى يدعى أماديو كاريزو (ريفر بلايت)، وكان استثنائيا، وتحدث عنه الجميع عندما كنت طفلا صغيرا. لم تتح لي فرصة متابعته عن قرب، لكن الجميع تحدث عنه باعتباره ظاهرة حقيقية. تابعت أيضا فرانز بيكنباور، الذي لعب في الحقبة ما قبل بداية مسيرتي الكروية. لم يكن لي شرف ملاقاته في الملعب. بعد ذلك وعندما استهللت مسيرتي في الدوري الأرجنتيني، لعبت مع باتو أوبالدو وفيلون وروبيرتو بيرفيمو وألبيرتو تارانتيني. الجميع نسيهم اليوم لكنهم كانوا لاعبين رائعين في تلك الحقبة. يمكنني أيضا اختيار تشافي هيرنانديز ولوكا مودريتش. وبطبيعة الحال هناك ميسي ورونالدو.

زيدان وباتيستوتا ورونالدو وتريزيغي ومبابي … يتحدثون عنك باعتبارك أسطورة، هل تؤثر فيك هذه الالتفاتات ؟
شرف لي أن يتحدث عني كل هؤلاء اللاعبين الكبار بحب كبير. لدي علاقة رائعة مع كل اللاعبين الذين تطرقوا لمسيرتي. نحترم بعضنا كثيرا. شرف كبير لي أن أتحدث مع «فرانس فوتبول» في عيد ميلادي 60.
ترجمة: العقيد درغام

في سطور
الاسم الكامل: دييغو أرماندو مارادونا
تاريخ ومكان الميلاد: 30 أكتوبر 1960 بلانوس الأرجنتينية
طوله: 165 سنتمترا
تلقى تكوينه في أرجنتينوس جونيورز
الفرق التي لعب لها: أرجنتينوس جونيورز وبوكا جونيورز ونويل أولد بويز بالأرجنتين وبرشلونة وإشبيلية الإسبانيان ونابولي الإيطالي
لعب 91 مباراة دولية مع منتخب الأرجنتين
الفرق التي دربها:
ديبورتيفو مانديي وراسينغ كلوب وخيمناسيا لا بلاتا بالأرجنتين ومنتخب الأرجنتين الأول والوصل والفجيرة الإماراتيان ودورادوس دي سينالوا المكسيكي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى